اركون توفيق

اجمل اشعار في منجاة الله

اذهب الى الأسفل

اجمل اشعار في منجاة الله

مُساهمة  اركون توفيق في الجمعة ديسمبر 31, 2010 10:47 pm

إلهـي لا تعذبنـي فإنـي ... مقـرٌّ بالذي قـد كـان منـي
ومالي حيلـة إلا رجائـي ... لعفوك إن عفوت وحسن ظني
فكـم من زلة لي في البرايا ... وأنـت عليَّ ذو فضـل ومنّ
إذا فكرت في قِدمي عليهـا ... عضضت أناملي وقرعت سنـي
يظن الناس بي خيـراً وإني ... لشر الخلـق إن لم تعفُ عنـي
أجن بزهرة الدنيـا جنونـاً ... وأفني العمـر فيهــابالتمنـي
وبيـن يدي محتبـس ثقيـل ... كأنـي قـد دعيـت لـه كأني
ولو أني صدقت الزهد عنهـا ... قلبت لأهلهـا ظهـر المجـنّ

( أبو العناهية )

على أبوابكم عبد ذليل ... كثير الشوق ناصره قليل
له أسف على ماكان منه ... وحزن من معاصيه طويل
يمد إليكم كف افتقار ... ودمع العين منهمل يسيل
يرى الأحباب قد وردوا جميعا ... وليس له إلى ورد سبيل
أكون نزيلكم ويضام قلبي ... وحاشا أن يضام لكم نزيل
فإن يرضيكم طردي وبعدي ... فصري في محبتكم جميل
وحق ولائكم وشديد شوقي ... سلوِّي عن هواكم مستحيل
قضيت بحبكم ايام عمري ... فلا أسلوا وهل يسلى الجميل


أيا من ليس لي منه مجير ***** بعفوك من عذابك استجير

أنا العبد المقر بكلّ ذنب ***** وأنت السيّد المولى الغفور

فإن عذّبتني فبسوء فعلي ***** وأن تغفر فأنت به جدير

أفر إليكم منك وأين إلاّ ***** إليك يفرّ منك المستجير

( أبو نواس )



إليك إلـه الخلـق أرفــع رغبتي **وإن كنتُ يا ذا المن والجود مجرما

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبـي ** جعلت الرجا منـي لعفـوك سلمـا

تعاظمنــي ذنبــي فلما قرنتـه ** بعفوك ربي كان عفــوك أعظمــا

فما زلت ذا عفو ٍعن الذنب لم تـزل ** تجـود وتعفـو مـنـة ً وتكـرمـا

فلولاك لـم يصمـد لإبليـس عابـدٌ ** فكيف وقـد أغـوى صفيـك آدمـا

فيا ليت شعري هل أصيـر لجنـّــة ** أهنى و أمّا للسعيــر فأندمـا

فإن تنتقم مني فلست بآيس ٍ ** و لو أدخلت روحي بجرم جنّهم

و إن تعف عني تعفوا عن متمرد ً ** ظلوم غشموما قاسي القلب مجرما

ويذكر أيامـا ً مضـت مـن شبابـه ** وما كـان فيهـا بالجهالـة أجرمـا

فصار قريـن الهـّم طـول نهـاره ** أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلمـا

يقيـم إذا مـا الليـل مـد ظلامـه ** على نفسه من شدة الخـوف مأتمـا

يقول حبيبي أنـت سؤلـي وبغيتـي ** كفى بك للراجيـن سـؤلا ًو مغنمـا

ألسـت الـذي غديتنـي وهديتنـي ** ولا زلـت منانـا ً علـيّ و منعـمـا

عسى من له الإحسان يغفر زلتـي ** و يستـر أوزاري و مـا قـد تقدمـا

من روائـع الإمام الشافعــي - رحمه الله تعالى



يا ربّ إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد علمت بأنّ عفوك أعظم

إن كان لا يدعوك إلاّ محسن ***** فمن الذي يرجو ويدعو المجرم

أدعوك ربّي كما أمرت تضرّعاً ***** فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم

مالي إليك وسيلة إلاّ الرجا ***** وجميل عفوك ثمّ إنّي مسلم

( أبو نواس )

إِلـهَنَا: مَا أعْدَلَكْ ***** مِلِيكُ كُلِّ مَنْ مَلَكْ

لَبَّيْكَ، قَدْ لَبَّيْتُ لَكْ ***** لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ لَكْ

وَالمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكْ ***** مَا خَابَ عَبْدٌ سَأَلَكْ

أَنْتَ لَهُ حَيْثُ سَلَكْ ***** لَوْلاَكَ يَا رَبِّ هَلَكْ

لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ لَكْ ***** وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكْ

كُلُّ نَبِيٍّ وَمَلَكْ ***** وَكُلُّ مَنْ أَهَلَّ لَكْ

وَكُلُّ عَبْد سَأَلَكْ ***** سَبَّحَ أَوْ لَبَّى، فَلَكْ

لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ لَكْ ***** وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكْ

وَاللَّيْلَ لَمَّا أَنْ حَلَكْ ***** وَالسَّابِحَاتِ فِي الْفَلَكْ

عَلى مَجَارِي الْمُنْسَلَكْ ***** يَا مُخْطِئاً مَا أَغْفَلَكْ

عَجِّلْ وَبَادِرْ أَجَلَكْ ***** وَاخْتِمْ بِخَيْر عَمَلَكْ

لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ لَكْ ***** وَالْعِزَّ لاَ شَرِيكَ لَكْ

وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكْ ***** وَالْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكْ

( قيل أن أبو نواس لبى بها في الحج )



يافاطر الخلق البديــع وكافــلا ... أرزاق من هو صامت أو سائــل

أوسعتهم جوداً فيا مـن عنــده … رزق الجميع سحاب جودك هاطل

يامسبغ البر الجزيــل ومسبــل … العفو العظيم عظيم فضلك وابـل

يا صاحب الإحســان يا مــرخ … لنا الستر الجميل عميم فضلك وابل

ياعـالـم السر الخفي ومنجـز الــ … ــميعاد صدق قد حكاه الفاصــل

يامن على العرش أستوى ياصادق الـ … ـوعد الوفي قضاء حكمك عادل

عظمت صفـاتك ياعظيـم فجـلّ أن … يأتي المشبّه ظالمـا ويشاكــل

حلّت فضائلك العظام فلم تجــد … يحصي الثناء عليك فيها قائــل

الذنب أنت له بمنك غافـر … ما لم يكن شركاً ففضلك حا صــل

يعصيك جم ثم تصفح عنهـــم … ولتوبة العاصي بحلمـك قابــل

رب يربـي العالميــن ببــره … ويزيدهم من فضلـه ويواصـــل

يعطيهمـوا ما أملـوا مـن جـوده … ونوالـه أبـدا إليهـــم واصــل

تعصيه وهو يسوق نحوك دائمــاً … نعماً وعن شكر لها أنت غافـل

ستر الذنوب وزاد في بذل العطا … مالا تكون لبعضــه تستاهــل

متفضـل أبـداً وأنـت لجــوده … تنسى وتغفـل هـل تعـي ياغافــل

يدنـو وتبعـد ثـم أنــت لفضلــه … بقبائـح العصيـان منـك تقـابـــل

وإذا دجى ليل الخطوب وأظلمـت … طرق السلامة بل قلاك النـازل

وعلمت أن لا منجى ثم تلاحمت … سبل الخلاص وخاب فيها الآمل

وأيست مـن وجـه النجـاة فمالهــا … طرق وقد عظم البلا المتنازل

وقنطت من ضعف اليقين ولم يكن … سبـب ولا يدنـو لهـا متنـاول

يأتيـك مـن ألطافـه الفـرج الـذي … فيه نجاتك ليس يشغـل شاغـل

فـي لحظـــة يأتيـك لطـف فـارج … لـم تحتسـه وأنـت عنـه غافـل

يامـوجـد الأشيـاء مـن ألقى إلـى … أحـد سـواك فــإن ذلـك باقــل

يا طيب الأسماء من يقصــد إلى … أبواب غيرك فهو غر جاهــل

ومن أستراح بغير ذكرك أو رجا … من غيركم فضلا فذاك المائل

ومــن استظـل بغير ظلك راجيـا … أحـداً سـواك فـذاك ظـل زائـل

عـمـل أريـد بـه ســـواك فـإنـــه … عمل يرد على الذي هو عامل

لو صلى ذاك وصام حج فإن ذا … عمل وإن زعم المرائي باطل

وإذا رضيــت فكــل شـئ هـيــن … حسبـي رضاك فـل شئ زائـل

أنت المنى ورضاك سؤلي في الدجى … وإذا حصلت فكل شئ حاصل

أنا عبـد ســوء آبــق كـلٌّ علـى … معبـوده يابئـس مـا أنـا فاعـــل

ولقـد أتى العبـد المســئ ميممـاً … مولاه أوزار الكبائـر حامـــل

قد أثقلت ظهري الذنوب وسودت … وجهي المعاصي ثم ذا أنا سائل

ما لي سواك ولست أرجو غافراً … صحف العيوب وسترعفوك شامل

ها قد أتيت وحسن ظني شافعـي … إذ لم يكن عمـل لـدي يقابــل

ولبست ثوب الخوف منك مع الرجى … ووسائلي ندم ودمع سائل

فاغفر لعبدك ما مضى وارزقه تو … بة مقلع فيها الشروط كوامل

وارزقـه علمـاً نافعـاً وارزقـه تـو … فيقـاً لما ترضى ففضلك كامل

وافعـل بـه ما أنت أهـل جميلــه … يامـن له اسما حسـان فواضــل

فإذا فعلـت فحسـن ظني صائـب … والظـن كل الظنّ أنك فاعــل

( نسبت للأصمعي ونسبت لغيره )



يامن يرى مافي الضمير ويسمع ... أنت المعدُّ لكل ما يتوقع

يامن يرجى للشدائد كلها ... يامن إليه المشتكى والمفزع

يامن خزائن رزقه في قول كن ... امنن فإن الخير عندك أجمع

مالي سوى فقري إليك وسيلةٌ ... فبالإفتقار إليك فقري أدفع

مالي سوى قرعي لبابك حيلةٌ ... فلئن رددت فأيَّ باب أقرعُ

ومن الذي أدعو وأهتف باسمه ... إن كان فضلك عن فقير يمنعُ

حاشا لجودك أن يقنط عاصيا ... الفضل أجزل والمواهب أوسع

( أبو القاسم بن الخطيب )



يامن تحل بذكره ... عقد النوائب والشدائد

يامن إليه المشتكى ... وإليه أمر الخلق عائد

ياحي ياقيـوم يـا ... صمدٌ تنزه عن مضادد

أنت الرقيب على العباد ... وأنت في الملكوت واحد

أنت العليم بما ابتليـ ... ـتُ به وأنت علي شاهد

إن الهموم جيوشها ... قد أصبحت قلبي تطارد

فرج بحولك كربتي ... يامن له حسن العوائد

فخفي لطفك يستعان ... به على الزمن المعاند

أنت الميسر والمسبـ ... ـب والمسهل والمساعد

سبب لنا فرجا قريـ ... ـباً يا إلهي لا تباعد

كن راحمي فلقد يئست ... من الأقارب والأباعد

وعلى العدى كن ناصري ... لاتشمتن بي الحواسد

يـاذا الجـلال وعافنـي ... مما من البلوى أكابد

وعن الورى كن ساتراً ... عيبي بفضل منك وارد

يارب قد ضاقت بي الأحـ ... ـوال واغتال المعاند

فامنن بنصرك عاجلاً ... فضلا على كيد الحواسد

هـذي يدي وبشدتـي ... قد جئت يارباه قاصـد

فلكم إلهي قد شهدت ... لفيض لطفك من عوائد

( الشيخ اسماعيل الزمزمي )


يارب قد أصبحت ارجو كرمك ... يارب ماأكثر عندي نعمك

يارب عن إساءتي ماأحلمك ... يارب سبحانك بي ماأرحمك

( بهاء الدين زهير )

لك الحمد يا ذا الجود و المجد والعلا ---------- تباركت تعطي من تشاء و تمنع

إلهي وخلاقي وحرزي و موئلي -------------- إليك لدى الإعسار و اليسر أفزع

إلهي لئن جلت وجمَّت خطيئتي ---------------- فعفوك عن ذنبي أجل وأوسع

إلهي لئن أعطيت نفسي سؤلها --------------- فها أنا في أرض الندامة أرتع

إلهي ترى حالي وفقري و فاقتي ------------- وأنت مناجاتي الخفية تسمع

إلهي فلا تقطع رجائي ولا تُزْغْ --------------- فؤادي فلي في سيب جودك مطمع

إلهي لئن خيّبتني أو طردتني ----------------- فمن ذا الذي أرجو ومن لي يشفع

إلهي أجرني من عذابك إنني ---------------- أسيرٌ ذليلٌ خائفٌ لك أخضع

إلهي فآنسني بتلقين حجتي ------------------ إذا كان لي في القبر مثوى ومضجع

إلهي لئن عذبتني ألف حجة ----------------- فحبل رجائي منك لا يتقطّع

إلهي أذقني طعم عفوك يوم لا -------------- بنون ولا مال هنالك ينفع

إلهي إذا لم ترعني كنت ضائعا -------------- وإن كنت ترعاني فلست أضيع

إلهي إذا لم تعف عن غير محسن ----------- فمن لمسيء بالهوى يتمتع

إلهي لئن فرَّطت في طلب التقي ------------- فها أنا إثر العفو أقفو و أتبع

إلهي لئن أخطأت جهلا فطالما -------------- رجوتك حتى قيل ها هو يجزع

إلهي ذنوبي جازت الطود و اعتلت ---------- وصفحك عن ذنبي أجل و أرفع

إلهي ينجي ذكر طولك لوعتي -------------- وذكر الخطايا العين مني تدمع

إلهي أنلني منك روحا و رحمة ------------- فلست سوى ابواب فضلك أقرع

إلهي لئن أقصيتني أو طردتني -------------- فما حيلتي يا رب أم كيف أصنع

إلهي حليف الحب بالليل ساهر ------------- ينادي ويدعو والمغفل يهجع

وكلهم يرجو نوالك راجيا ------------------ لرحمتك العظمى وفي الخلد يطمع

إلهي يمنيني رجائي سلامة ---------------- وقبح خطيئاتي عليَّ يشيّع

إلهي فإن تعف فعفوك منقذي -------------- وإلا فبالذنب المدمر أصرع

إلهي فانشرني على دين احمد ------------- تقيا نفيا قانتا لك أخشع

ولا تحرمنّي يا إلهي و سيدي ------------- شفاعته الكبرى فذاك المشفَّع

وصلِّ عليه ما دعاك موحّدٌ --------------- وناجاك أخيار ببابك رُكّعُ

( منسوبة للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه )




جُــــد بـلـطـفـك


جُـــــدْ بـِـلـُـطـْـفِـــكَ يَـا اِلــهـِــى مَــن لـــه زادٌ قـَــلِـــيـــــلٌ

مُـفـْـلِــسٌ بـِالـصـِّـــدقِ يَـأتِـــي عِــنـْــدَ بَـابـِــكَ يـا جَــلِـيــل


ذَنـْـبـُــه ذَنـْــبٌ عَــظِــيــمٌ فـاغـْـفِـــرِ الــذَنـْــبَ الـعَــظِــيــمُ

إنــَّــهُ شـَــخــْـصٌ غـَــرِيـــبٌ مُـــذْنِــــبٌ عَــبْــــدٌ ذَلـِــيـــل


مِــنـْـهُ عِــصْـيـَـانٌ و نِــسْــيَـانٌ و سَـــهـْـوٍ بَــعـْــدَ سَـــهـْـوٍ

مِـنـْـكَ إحْــسَــانٌ و فـَـضـْــلٌ بَـعـْــدَ إعْــطـَــاءِ الـجَــزِيــل


قـَـــالَ يَـا رَبــِّـــي ذُنـُــوبـِـي مِــثـْـــلَ رَمْــــــلٍ لا تـُــعَــــدْ

فـَاعْـفـُـو عَـنِـي كُـلَّ ذَنـْـبٍ و اصْـفـَحِ الصَـفـْـحَ الجَـمِـيــل


قـُــــــلْ لـِـــنــَـــارِي ابـــْــــرُدِي فــِــي حَـــقــْــــي كـَــمَـــا

قـُـلـْـتَ قـُــلْ يَـا نـَـارُ كـُـونِـي أنـْـتَ فِــي حَـــقِ الـخـَـلِـيـل


كـَـيْــفَ حَـالِـي يَـا اِلَــهــِــي لـَـيْــسَ لِــي خـَــيْــرُ الـعَــمَــل

سُــــــوءُ أَعْــمَـــالِـي كـَــثِــيـــرٌ زَادُ طـَـاعَــتِــي قـَــلِــيـــل


أَنـْــتَ شـَـافِـي أَنـْــتَ كـَـافِـي فِـــي مُــهـْــمَّــاتِ الأمُـــــورِ

أنـْـتَ حَـسْـــبـِـي أَنـْـتَ رَبـِّـي أنـْـتَ لِـي نِــعْـــمَ الـوَكِــيـــل


عَــافِــنِــى مِـنْ كـُــلِ دَاءٍ و اقـْــــضِ عَـنـْـــي حَـاجَـــتِـــي

إنَّ لِـي قـَـلـْـبـاً سَــقِــيــمـاً أنـْـتَ مَــنْ يَـشـْــفِـى الـعَــلِــيـــل


هـَـــبْ لــَـنـَـا مُــلـْــكـاً كـَـبـِـيــراً نـَـجِّـــنـَـا مِــمَّـا نـَـخـَــاف

رَبــَّـــنـَـا إذْ أنـْــتَ قـَــــاضٍ و الــمُــنـَــادِى جـِــبْــرَائِــيــل


رَبِّ هــَــبْ لِــي كـَـنـْــزَ فـَـضـْــلٍ انـْــتَ وَهـَّــابٌ كـَــرِيـم

اعْــطِــنِـى مَـا فِــى ضـَـمِـيـرِى دُلـَــنِــى خـَـيْـرَ الــدَّلِــيــل


أَيْـنَ مُــوسَــى أيْـنَ عِــيــسَــى أيْـنَ يَــحْــيَــى أيْـنَ نـُــــوح

أنـْـتَ يَـاصِـدِيـقُ ( أكـْـبَـر ) تـُــبْ إلـى الـمَـوْلـَى الـجَـلِـيـل


منسوب إلى ســيـدنا أبو بـكـر الـصـديـق رضي الله عنه



يارب هذا الكون ياالله ... من ذا دعاك فما استجبت دعاه

اليوم جئتك حاملا لخطيئتي ... فاغفر لعبد ما جنته يداه

ووقفت في الليل البهيم مناديا ... اللــه يـا اللــه يـا اللــه

إن كنت ممن سار خلف جهالة ... فالعفو عندك لا يحيد مداه

ياويلتي والذنب أثقل عاتقي ... فبأي وجه في غـد ألقــاه

إني بسطت يدي إليك تضرعا ... أواه مما قد جنت أواه

يانفس ماهذي بدار إقامة ... فحذاري ممن همه دنياه



بذكرك يامولى الورى نتنعم ... وقد خاب قوم عن سبيلك قد عموا

شهدنا يقينا أن علمك واسع ... فأنت ترى مافي القلوب وتعلم

الهي تحملنا ذنوبا عظيمة ... أسأنا وقصرنا وجودك أعظم

سترنا معاصينا عن الخلق غفلة ... وأنت ترانا ثم تعفوا وترحم

وحقك مافينا مسيئٌ يسره ... صدودك عنه بل يخاف ويندم

سكتنا عن الشكوى حياءً وهيبةً ... وحاجاتنا بالمقتضى تتكلم

الهي فجد واصفح واصلح قلوبنا ... فأنت الذي تولي الجميل وتكرم

وأنت الذي قربت قوما فوافقوا ... ووفقتهم حتى أنابوا وسلموا

وقلت استقاموا منة وتكرماً ... وأنت الذي قومتهم فتقوموا

لهم في الدجى أنس بذكراك دائما ... فهم في الليالي سجداً وقوم



أمولاي اني عبد ضعيف ... أتيتك أرغب بما لديك

أتيتك أشكو مصاب الذنوب ... وهل يشتكى الضر الا اليك

فمنّ بعفوك يا سيّدي ... فليس اعتمادي الا عليك

( من كتاب بحر الدموع لأبن الجوزي )



الهي ان كنت الغريق وعاصيا ... فعفوك يا ذا الجود والسعة الرحب

بشدّة فقري باضطراري بحاجتي ... اليك الهي حين يشتد بي الكرب

بما بي من ضعف وعجز وفاقة ... بما ضمّنت من وسع رحمتك الكتب

صلاة وتسليم وروح ورواحة ... على الصادق المصدوق ما انفلق الحب

أبي القاسم الماحي الأباطيل كلها ... وأصحابه الأخيار ساداتنا النجب

( من كتاب بحر الدموع لأبن الجوزي )



عليك يا ذا الجلال معتمدي ... طوبى لمن كنت أنت مولاه

طوبى لمن بات خائفا وجلا ... يشكو الى ذي الجلال بلواه

وما بـه علـة ولا سـقـم ... أكـر مـن حبـّه لمـولاه

اذا خلا في ظلام الليل مبتهلا ... أجابــه الله ثـم لبــّاه

ومن ينل ذا من الالـه فقـد ... فاز بقـرب تقـرّ عينــاه

( من كتاب بحر الدموع لأبن الجوزي )



وقفت وأجفاني تفيض دموعها ... وقلبي من خوف القطيعة هائم

وكل مسيء أوبقته ذنوبه ... ذليل حزين مطرق الطرف نادم

فيا رب ذنبي تعاظم قدره ... وأنت بما أشكو يا رب عالم

وأنت رؤوف بالعباد مهيمن ... حليم كريم واسع العفو راحم

( من كتاب بحر الدموع لأبن الجوزي )



أتيتك راجيا يا ذا الجلال ... ففرّج ما ترى من سوء حالي

عصيتك سيّدي ويلي بجهلي ... وعيب الذنب لم يخطر ببالي

الى من يشتكي المملوك الا ... الى مولاه يا مولى الموالي

فويلي لم أمي لم تلدني ... ولا أعصيك في ظلم الليالي

وها أنا ذا عبيدك عبد سوء ... ببابك واقف يا ذا الجلال

فان عاقبت يا ربي فاني ... محق بالعذاب وبالنكال

وان تعفو فعفوك أرتجيه ... ويحسن ان عفوت قبيح حالي

( من كتاب بحر الدموع لأبن الجوزي )



دعوني أناجي مولى جليلا ... اذا الليل أرخى على السدولا

نظرت اليك بقلب ذليل ... لأرجو به يا الهي القبولا

لك الحمد والمجد والكبرياء ... وأنت الاله الذي لن يزولا

وأنت الاله الذي لم يزل ... حميدا كريما عظيما جليلا

تميت الأنام وتحيي العظام ... وتنشى الخلائق جيلا فجيلا

عظيم الجلال كريم الفعال ... جزيل النوال تنيل السؤولا

حبيب القلوب غفور الذنوب ... تواري العيوب تقيل الجهولا

وتعطي الجزيل وتولي الجميل ... وتأخذ من ذا وذاك القليلا

خزائن جودك لا تنقضي ... تعمّ الجواد بها والبخيلا

( من كتاب بحر الدموع لأبن الجوزي )



أيا نفس توبي قبل أن ينكشف الغطا ... وأدعى الى يوم النشور وأجزع

فلله عبد خائف من ذنوبه ... تكاد حشاه من أسى تتقطع

اذا جنّه الليل البهيم رأيته ... وقد قام في محرابه يتضرّع

ينادي بذل يا الهي وسيدي ... ومن يهرب العاصي اليه ويفزع

قصدتك يا سؤلي ومالي مشفع ... سوى حسن ظني حين أرجو وأطمع

فجد لي بعفو وامح ذنبي ونجّني ... من النار يا مولى يضرّ وينفع

بهذا ينال الملك والفوز في غد ... ويجزى نعيما دائما ليس يقطع

( من كتاب بحر الدموع لأبن الجوزي )



ما اعتذاري وأمر ربي عصيت ... حين تبدي صحائفي ما أتيت

ما اعتذاري اذا وقفت ذليلا ... قد نهاني ما أراني انتهيت

يا غنيا عن العباد جميعا ... وعليما بكل ما قد سعيت

ليس لي حجة ولا لي عذر ... فاعف عن زلتي وما قد جنيت

( من كتاب بحر الدموع لأبن الجوزي )



يارب هئ لنا من أمرنا رشدا ... واجعل معونتك الحسنى لنا مددا

ولاتكلنا إلى تدبير أنفسنا ... فالنفس تعجز عن إصلاح مافسدا

أنت الكريم وقد جهزت من أملي ... إلى أياديك وجها سائلا ويدا

وللرجاء ثواب أنت تعلمه ... فاجعل ثوابي دوام الستر لي أبدا

( عمارة اليمني )



يارب ما أقرب منك الفرجا ... أنت الرجاء وإليك الملتجا

يارب أشكو لك امراً مزعجاُ ... أبهم ليل الخطب فيه ودجا

يارب فاجعل لي منه مخرجا

( بهاء الدين زهير )



إلهي ليس لي إلاكَ عَونا .. فكن عَوني على هذا الزمان

إلهي ليس لي إلاكَ ذُخرا .. فكن ذُخري إذا خَلَت اليدان

إلهي ليس لي إلاكَ حِصنا .. فكن حِصني إذا رامٍ رَمَاني

إلهي ليس لي إلاكَ جاها .. فكن جاهي إذا هاجٍ هجاني

إلهي أنت تعلم ما بنفسي .. و تعلم ما يجيش به جَناني

فهب لي يا رحيم رضا و عفوا .. إذا ما زَلَّ قلبي أو لساني

إلهي ليس لي إلاكَ عِزاً .. فكن عِزِّي و كن حصن الأمان

( زكي الطويل )



يَا إِلهَِـي وَخَالِقِـيْ وَمَلِيْكِـيْ ** ربِّ أنْتَ العَظيْمُ وَالْغَـفَّــارُ

يَا إِلهَِـيْ فَـأَنْتَ رَبٌّ رَحِيـمٌ ** ومُجِيرٌ إذا الْعِبَـادُ اسْتَجَـارُوْا

يَسِّرِ الأَمْـرَ فَـرِّجِ الْكَرْبَ عَنِّيْ ** يَـا إِلَهِـي فَـإِنَّنِـي مُحْتَـارُ

د / عبد الرحمن شميلة الأهدل



رَبَّاهُ عَفْوًا

رَبَّـاهُ عَبْـدُكَ مَغْمُـوْسٌ بِـأَوْزَارِ ** مُكَبَّلُ الْفِكْرِ مَغْلُـوْلٌ بِـأَكْـدَارِ

وَالْمَوْجُ يَقْذِفُـهُ مِـنْ كُـلِّ نَاحِيَةٍ ** وَسَاحِلُ الْبَحْرِ مَحْفُوْفٌ بِـأَخْطَارِ

كَمْ تَاهَ فِي دُنْيَةٍ شُؤْمٌ عَـوَاقِـبُهَا ** وَغَاصَ فِيِ زِيْنَـةِ الدُّنْيَـا كَمُحْتَارِ

كَأَنَّهُ قِشَّةٌ فِي الأرْضِ قَـدْ تُرِكَتْ ** تَدُوْرُ بَيْنَ رَحَـى رِيْـحٍ وَإِعْصَارِ

رَبَّـاهُ كَمْ نِعْمَةٍ عَنِّيْ قَـدْ ارْتَفَعَتْ ** بِشُؤْمِ ذَنْبِيْ وَمَا قَـدَّمْتُ أَعْذَارِيْ

تِلْكَ السَّحَابُ الَّتِيْ عَاشَتْ تُدَاعِبُنَا ** دَهْرًا طَوِيْـلا وَ لَمْ تَبْخَـلْ بِإِدْرَارِ

قَدِ اخْتَفَتْ عَنْ سَمَائِيْ لَمْ أَجِدْ أَثَرًا ** إلا النَّـذِيْـرَ بِـإِفْـلاسٍ وَإِقْتَارِ

رَبَّـاهُ عَفْـوًا وإِحْسَانًـا وَمَغْفِرَةً ** فَلَسْتُ أَقْوَى عَلَى التَّأْدِيْـبِ بِالنَّارِ

د / عبد الرحمن شميلة الأهدل



أَنْتَ الرَّحِيْمُ

إِنْ ضِقْتَ ذَرْعًا فَادْعُ مَنْ أَوْلاَكَ ** نِعَمًـا جِسَامًـا مِنَّـةً وَهَدَاكَ

وَاخْلِصْ دُعَاءَكَ إِنْ أَرَدْتَ إِجَابَةً ** فَهُوَ الْمُجِيْبُ هُوَ السَّمِيْعُ نِدَاكَ

يُعْطِيْ وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَـاءُ لِحِكْمَةٍ ** عَـدْلٌ إِذَا أَقْصَـاكَ أَوْ أَعْطَاكَ

رَبَّاهُ أَنْتَ خَلَقْتَنِـيْ وَ هَدَيْتَنِـيْ ** لَوْلاَكَ مَا عُـرِفَ الْهُدَى لَوْلاَكَ

سُبْحَانَكَ اللَّهُـمَّ أَنْـتَ إِلَهُنَـا ** وَلَكَ الْعِبَـادَةُ لاَإِلَهَ سِـوَاكَ

رَبَّاهُ ذَنْبِيْ فَـوْقَ رَأْسِيْ رَاسِيًـا ** كَجِبَالِ مَكَّةَ فَاكْسُنِيْ بِرِضَاكَ

أَنْتَ الرَّحِيْمُ فَجُدْ بِعَفْوِكَ رَبَّنَـا ** وَامْحُ الذُّنُوْبَ لِمَنْ دَعَا وَرَجَاكَ

د / عبد الرحمن شميلة الأهدل



فَحُلَّ قُيُوْدِيْ

لَقَدْ ضِقْتُ ذَرْعاً يَا إِلـهِـي وَسَيِّدِيْ ** فَحُلَّ قُـيُودِي يَا مُجِيْبَ نِـدَائِيَا

فَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلاً لِـعَـفْـوِكَ رَبَّنَـا ** فَمَنْ لِعُبَيْدٍ قَدْ أَتَاكَ مُنَـاجِـيَـا

فَقُلْ قَدْ غَفَرْتُ الذّنْبَ وَالرِّزْقُ وَاصِلٌ ** إِلَيْكُمْ بِأَسْبَابٍ فَجِدُّواالْمَسَاعِيَـا

وَلا تَقْنَـطُـوْا مِنْ رَحْمَتِي وَتَبَادَرُوا ** إِلَيْهَا جَمِيْعاً مُخْلِصِيْنَ عِـبَـادِيَا

فَإِنِّي الْمُسَمَّى بِــالرَّحِيْمِ وَرَحْمَتِي ** تَعُمُّ جَمِيْعَ الْخَلْقِ قـَاصٍ وَدَانِيَا

سِوَى مُشْرِكٍ بِي فِي الْجَحِيْمِ مُخَلَّدٌ ** قَضَيْتُ قَضَـاءً لا يُرَدُّ قَـضَائِيَا

د / عبد الرحمن شميلة الأهدل


بحياة وجهك خير مسئول به*** وبنور وجهك يا عظيم الشان

وبحق نعمتك التي أوليتها*** من غير ما عوض ولا أثمان

وبحق رحمتك التي وسعت جميع الـ***ـخلق محسنهم كذاك الجاني

وبحق أسماء لك الحسنى معا***نيها نعوت المدح للرحمن

وبحق حمدك وهو حمد واسع الـ***أكوان بل أضعاف ذي الأكوان

وبأنك الله الاله الحق معـ***ـبود الورى متقدس عن ثان

بل كل معبود سواك فباطل*** من دون عرشك للثرى التحتاني

وبك المعاذ ولا ملاذ سواك أنـ***ـت غياث كل ملدد لهفان

من ذاك للمضطر يسمعه سوا***ك يجيب دعوته مع العصيان

انّا توجهنا اليك لحاجة*** ترضيك طالبها أحق معان

فاجعل قضاها بعض أنعمك التي*** سبغت علينا منك كل زمان

انصر كتابك والرسول ودينك الـ***ـعالي الذي أنزلت بالبرهان

واخترته دينا لنفسك واصطفيـ***ـت مقيمه من أمة الانسان

ورضيته دينا لمن ترضاه من*** هذا الورى هو قيم الأديان

وأقر عين رسولك المبعوث بالـ***ـدين الحنيف بنصره المتدان

وانصره بالنصر العزيز كمثل ما*** قد كنت تنصره بكل زمان

يا رب وانصر خير حزبينا على*** حزب الضلال وعسكر الشيطان

يا رب واجعل شر حزبينا فدى*** لخيارهم ولعسكر القرآن

يا رب واجعل حزبك المنصور أهـ***ـل تراحم وتواصل وتدان

يا رب وارحمهم من البدع التي*** قد أحدثت في الدين كل زمان

يا رب جنبهم طرائقها التي*** تفضي بسالكها الى النيران

يا رب واهدهم بنور الوحي كي*** يصلوا اليك فيظفروا بجنان

يا رب كن لهم وليا ناصرا*** واحفظهم من فتنة الفتان

وانصرهم يا رب بالحق الذي*** أنزلته يا منزل القرآن

يا رب هم الغرباء قد*** لجأوا اليك وأنت ذو الاحسان

يا رب قد عادوا لأجلك كل*** هذا الخلق الا صادق الايمان

قد فارقوهم فيك أحوج ما هم*** دنيا اليهم في رضا الرحمن

ورضوا ولايتك التي من نالها*** نال الأمان ونال كل اماني

ورضوا بوحيك من سواه وما ار***تضوا بسواه من آراء ذي الهذيان

يا رب ثبتهم على الايمان واجـ***ـعلهم هداة التائه الحيران

وانصر على حزب النفاة عساكر الـ***إثبات أهل الحق والعرفان

وأقم لأهل السنة النبوية الـ***انصار وانصرهم بكل زمان

واجعلهم للمتقين أئمة*** وارزقهم صبرا مع الايقان

تهدي بأمرك لا بما قد أحدثوا*** ودعوا اليه الناس بالعدوان

وأعزهم بالحق وانصرهم به*** نصرا عزيزا أنت ذو السلطان

واغفر ذنوبهم وأصلح شأنهم*** فلأنت أهل العفو والغفران

ولك المحامد كلها حمدا كما*** يرضيك لا يفنى على الأزمان

ملك السموات العلى والأرض والـ*** ـموجود بعد ومنتهى الامكان

مما تشاء وراء ذلك كله*** حمدا بغير نهاية بزمان

وعلى رسولك أفضل الصلوات والتـ***ـسليم منك وأكمل الرضوان

وعلى صحابته جميعا والألى***تبعوهم من بعد بالاحسان

( الأبيات الأخيرة من النونية لابن القيم )


إلهي

عرفتك من كل شيء ظهر
عرفتك مما اختفي و استتر

عرفتك من حاضرات الوجود
و مما مضى في زمان غبر

عرفتك من لفحات الرياح
و من نفحات نسيم السحر

عرفتك من وطأة الحادثات
و من رقة مثل خمل الزهر

عرفتك من حكم غلفت
بمظهر خير و مظهر شر

عرفتك من كل عمق لدي
عرفتك من مسمعي و البصر

عرفتك مما وراء الشعور
عرفتك من كل شيء شعر

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد

إلهي

عرفتــك من لامعات الأفق
عرفتــك من موحشات الغسق

عرفتــك من نفحات الفلق
عرفتــك من خلقك المتسق

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد

عرفتــك من بهجة في القمر
عرفتــك من نسمة في السحر

عرفتــك من بسمة في الزهر
عرفتــك من ناميات الشجر

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد

عرفتــك ما لاح نور ونار
ومهما يدر كوكب في مدار

عرفتك مهما الزمان استدار
ومهما أتى الليل بعد النهار

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد

عرفتك بالسحب الهاطلات
لتحيي كل بلاد الموات

بكل نبات عجيب النبات
بمختلفات و مشتبهات

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد

عرفتك حين سلكت القفار
وسار بنا في السهول القطار

عرفتــك حين ركبت البحار
و حين جرت بي جوار كبار

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد

عرفتــك حين ركبت الهواء
و طوفت في جنبات الفضاء

و حين تأملت هاذي السماء
و كل عظيم بها ذي بهاء

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد

إلهي

عرفتك من ذي جناح يطير
عرفتك من ذي قوام يسير

عرفتك من سابح في الغدير
عرفتــك من زاحف في الهجير

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد

عرفتـك لما نظرت الجبال
عرفتـك من رائعات الجمال

عرفتـك حين شربت الزلال
عرفتك إذ ظللتني الظلال

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد

عرفتك من لمس لين الحرير
و من لمس ذي قسوة في الصخور

عرفتك من نفثات السعير
و من بارد قارس زمهرير

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد

إلهي

عرفتك من نبضات الجنان
و من منطق عجب في اللسان

عرفتك من حركات البنان
و أرشدني لعلاك اليدان

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد

عرفتــك من أكبد ظامئات
عرفتــك من معد جائعات

عرفتــك من حركات الحياة
عرفتــك من سكنات الممات

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد

عرفتــك من معجزات الصور
وما جمعت من جليل العبر

و عرفني بك طه الأغر
رسولك أحمد خير الرسل

بأنك أنت الإله الأحد
و أنك أنت العظيم الصمد



إلهي .. سيدي .. ربي .. أغـثـني
وخذ بيدي و من بـُـعدي .. أجرني

إلهي .. أنت ذو صفح .. جميل
و جـُـود واسع .. و عظيم مـّن

إلهي .. من سواك يزيل همّي
ومن أدعوه مضطرا يجبني

إلهي .. قد جنيت و أي عبد
ضعيف الخلق .. مثلي .. ليس يجني

إلهي .. ليس أجدر بالخطايا
و بالتقصير .. والزلات .. مني

إلهي .. لو أتيت بكل ذنب
فلا أولى بعفو منك عني .. إلهي



خذ يا إلهيَ من روحي ومن بدني ... خذ يا إلهيَ من جرحي ومن شجني

خذ من حياتيَ ما يرضيك مرخصة ... ففي رضاك إلهي أعظمُ المننِ

فإن رضيتَ فيا سعدي ويا بِشَري ... وإن سخطتَ فيا غبني ويا حزني

إليك أمري وعمري وانقضى أجلي ... إن شئت حان وإن ما شئت لم يَحُنِ

فكيف أُغلي متاعاً أنت واهبه ... لولاك ما كانت الدنيا ولم أكنِ

رخيصةٌ فيك روحي حين أسكبها ... على رمال الفدا للدينِ والوطنِ

رخيصةٌ فيك أشلائي إذا انتثرت ... وما تفحّم في النيران من بَدني

رخيصةٌ فيك آلامي وهل شُغُلي ... إلا بذكرك بين الطعن والثَخَنِ

ودمعُ بنتي رخيصٌ واعتلال أبي ... وشوقُ أمّي في عبْراتها الهُتُنِ

رخيصة فيك لوعاتي ومسكنتي ... وغربتي في فراق الأهل والسكنِ

رخيصةٌ فيك أيام الوصال وما ... للنفس فيهن من حُسْنٍ ومن حَسَنِ

رخيصة فيك أحلامٌ مدبّجة ... طارت رؤاها على طيفٍ من الوسنِ

رخيصةٌ هذه الدنيا وزخرفها ... ولو ملكتُ بها عرشَ ابن ذي يزنِ

إن العقيدة أغلى من جماجمنا ... وكلُّ أمرٍ نفيس ٍ دونها يَهُنِ

أنت المجيرُ من الدنيا وجذبتها ... فكم تمطّت بقلب الحاذق الفطنِ

يا رب حسبي من الدنيا إذا منحت ... شقٌ من الأرض أو شبرٌ من الكفنِ

يا خالقي منك محيانا ومرقدنا ... ومنك ربي نعيمُ السرِّ والعلنِ

بعثت خيرَ عباد الله يصحبُهُ ... جبريلُ والصحب في صفوٍ من الزمنِ

فأخرجتُ أمةُ التوحيد رائدةً ... كأنّها قبلُ لم توفضْ إلى وثنِ

وقلت لي: "قل هو الرحمن" فانسكبت ... "آمنتُ بالله" في قلبي وفي أُذني

وصنتني عن خُطا شركٍ ومُبْتَدع ... لولاك يا فالق الإصباحِ لمْ أُصنِ

فاحفظ لنا ديننا واكشف ملمّتنا ... وصن بنا حرمة الأركانِ والسننِ

منك اعتدادي وآمالي ومُتّكلي ... لعل لي منك عُقبى ظنّي الحَسَنِ

نجيّت ذا النونِ في لجّ البحار فمن ... يُنجينِ إلاّك من دوامة الفتنِ

منك الهدى والعطا والعفو منهمرا ... والجبن والشحُّ والإعراضُ من لَدُني

( أبوتراب الظاهري )


إلهى من سناك قبستُ نـوري ..... وأنـــبت المــحبة في ضمــــيري

أعوذ بنور وجهك يا إلهـــــي ..... من الــبلوى ومـن سـوء المصـير

أفرُ إليك من نكدي ويأســــي ..... ومن عـفـن الضلالة في شعـوري

فقيراً جئت بابــك يا إلهــــــي ..... ولســــتُ إلــى عـبادك بالفـقــــير

غنى عنهمو بيقين قلبــــــــــي ..... وأطمـع مـنـك في الـفـضل الكـبير

إلهي ما سألت سواك عونـــــاً ..... فحسـبي العـون من رب قــديــــر

إلهي ما سألت سواك عفـــــواً ..... فحسبـي العـون من رب غفــور

إلهي ما سألت سواك هديــــــا ..... فحســبي الـهدي من رب بصــير

إذا لم أستعن بك يا إلـــــــــهي ..... فمن عوني سواك ومن مجــيري

إليك رفعتُ يا ربي دعائـــــي ..... أجـود عليــه بالدمـــع الغــزيـــــر

لأشكو غربتي في ظل عصـر ..... ينكــــس رأســـه بـيـن العصـــور

أرى فيه العداوة بين قومــــي ..... وأسمـــع فـيـه أبـواق الشـــــرور

وألمح عزة الأعداد حولــــــي ..... وقــومي ، ذلـهم يُدمـي شعــوري

أرى في كل ناحية ســــــــؤالاً ..... ملحـاً ، والحقـيقة في نــفـــوري

وأسمع في فم الأقصى نــــداءً ..... ولكـــن العــزائــم في فتــــــــــور

إلهي ما يئسنا إذ شكــــونــــــا ..... فــإن الـيأس يفــتـكُ بالضـمـــــير

لنا يا رب إيمان يريــــــــــــنا ..... جلال الســيـر في الـدرب العسـير

تضيق بنا الحياة وحين نهفـــو ..... إلـى نجـواك نـحـظـى بالســـرور

( عبد الرحمن العشماوي )



أتوب إليك إلهي متابا ..... ومهما ابتعدت أزيد إقترابا

ومهما تجاوزت حدي فإني ..... أوجه نحوك قلبا مذابا

إلهي وأنت قريب مجيب ..... أناجيك أطلب منك الثوابا


تاهت به الأمواج عن برّ الهدى .... فضللتُ درب الحق والإيمانِ

وبقيت لا ألوي على شيء فلا .... يجدي نحيبُ الخائفِ الولهانِ

أوّاه يا ويلي من الزلات في .... يوم عظيم الخطب والهيجانِ

يا ويحه، عُرِض الشباب عليه لا .... تقوى به تنجي من النيرانِ

يا ويحه، ما انفك يكرع لاهياً .... كأساً من الأخطاء والعصيانِ

يا ويحه، عشق الذنوب وسحرها .... وهوى هناك بذلة وهوانِ

رباه، يا رباه يا رب البكا .... هل تنفع الأمطار من أجفاني

رباه أغرقني البكاء ولم أجد .... في الشعر ما يفضي إليه جناني

أنت الذي تعصيك دوما مهجتي .... وإليك لا للشعر كل بياني

رباه يا مأوى الطريد، ويا ملا .... ذ الخائفين ولجتي وأماني

طفحت قدور الذنب وانقطع الرجا .... أما لرحمتكم فذو إمكانِ

لا الشعر ينجي إن وقفت مروعاً .... في يوم هتك الستر في الديوانِ

يا رب قد مل الفؤاد ذنوبه .... لا حيلة إلا بمد يدانِ

"إبليس والدنيا ونفسي والهوى" ... وعدوه متذرّعٌ بسنانِ

رباه بغّضْ ما عرضْنَ لمهجتي .... يوم الوغى من جثتي جثماني

واقطع لجنتك التي أبكي لها .... من زينة واملأنِ بالإيمانِ



لنا في ربنا أَمل

إنْ مَسَّنا الضرُّ أو ضاقَتْ بنا الحيلُ ..... فلن يخيبَ لنا في ربّنا أَمَلُ

وإن أناختْ بنا البَلْوى فإنَّ لنا ..... ربّاً يحولها عنّا فتنتقلُ

الله في كلّ خَطْبٍ حَسْبُنا وكفى ..... إليه نرفع شكوانا ونبتهلُ

مَنْ ذا نلوذُ به في كشف كُربتنا ..... ومَنْ عليه سوى الرحمن نَتَّكِلُ

وكيف يُرجى سوى الرحمن من أحدٍ ..... وفي حياض نَداهُ النَّهْل والعَللُ

لا يُرتجى الخير إلاَّ من لديه ولا ..... لغيره يتوقى الحادث الجللُ

خزائن الله تُغني كلَّ مفتقرٍ .....وفي يد الله للسُؤَّال ما سألوا

وسائِل الله ما زالت مسائله ..... مقبولةً ما لها ردٌّ ولا مَللُ

فافزعْ إلى الله واقرع باب رحمته ..... فهو الرجاء لمنْ أعيتْ به السُّبُل

وأَحسِن الظنَّ في مولاك وارضَ بما ..... أولاك ينحلُّ عنك البؤسُ والوجَلُ

وإن أصابك عسر فانتظر فرجاً ..... فالعسر باليسر مقرون ومتصلُ

وانظر إلى قوله ادعوني أستجب لكمو ..... فذاك قول صحيح ما له بَدَلُ

كم أنقذ الله مضطراً برحمته ..... وكم أنال ذوي الآمال ما أملوا

يا مَالِكِ الملك فادفع ما ألمَّ بنا ..... فما لنا بتولّي دفعه قِبلُ

فأنت أكرم من يُدعى وأرحم من ..... يرجى وأمرك فيما شئت ممتثلُ

فلا ملاذَ ولا ملجأ سواك ولا ..... إلا إليك لحي عنك مرتحلُ

يارب عطفا فإن المسلمين معا ..... مما يقاسون في أكبادهم شُعلُ

وقد شكوا كلَّ ما لاقوه من ضرر ..... إليك يا مالك الأملاك وابتهلوا

يارب وانصر جنود المسلمين على ..... أعدائهم وأَعنْهم أينما نزلوا

يارب فارحم مسيئا مذنبا عظمتْ ..... منه المآثم والعصيان والزللُ

قد أثقل الذنب والأوزار عاتقه ..... وعن حميد المساعي عاقه الكسلُ

ولا تسوّد له وجهاً إذ أُغْشيت .... وجوه أهل المعاصي من لظى ظُلَل

يا خجلتي من عتاب الله يوم غدٍ .... إن قال خالفت أمري أيها الرجلُ

يارب فاغفر ذنوبي كلها كَرماً .... فإنني اليوم منها خائف وَجِلُ

واغفر لأهل ودادي كلَّ ما اكتسبوا .... وحُطَّ عنهم من الآثام ما احتملوا

واعمم بفضلك كلَّ المؤمنين وتُبْ ..... عليهمو وتقبل كلَّ ما فعلوا

وصلِّ رب على المخُتار من مضر ..... محمد خير من يحفى وينتعلُ

وآله الغرِّ والأصحاب عن طرف .... فإنهم غُررُ الإسلام والحجلُ

( أبو تراب الظاهري )


يا رب إني أبتغيك و أرتجــــي ..
و بعطر حمـدك يا إلهي أبتـدي

يــا رب إنِّــي قـــد عَنِـــيت
و قــد شقيت من الأســـى

و مـن العيــوب.....

الحـــــزن أدمـــى مهجتــــي

و قريرتــــي .....

بالدمـــــع ترويها الخطــــوب

بــــك أستجيـــــر و ألتجـــــي

و إليك أسعـــى في الـــدروب
يا من لـــه تُشكــــى الذنـــوب

و لفضل جودك يا إلهي أرتجي

يا رب إني قد جُرِحـتُ على المدى
و اعتل قلبي بالأنين و ما اشتكى

حتــى بكـــى .....

و لغيـــــر بـــابــك مـــا التــــجى ..


و بباب عفوك قد أنخْتُ مطيتي
و أنين قلبي يستجيرُ برحمـتكْ

و إليك أعلن أوبتي
مــــــــن ضَيْـعتــــي

و إليـــك أشـكــــو ذلّتـــي

و مهـــانتــي

و سطور عجزي و القعود

عـــن التقــــى

يا رب أنت المبتغـــى

و لَبابُ فضلك يُرتجَى
من دون أبواب الدنى ...

يا رب فارحــم ضعفتي
و بفضل جـودك أغنني

عمـّــن ســواك

يا رب سدّد خطــوتــي
و لدرب هديك فاهدني

من حيرتـــــي .......

يا رب سعني في ظـــلالك, إننـي
في صمت ليلي أستجير برحمتك

و إليك أرفع حاجتــي ...


فـــأعــــنْ صــمـــودي
و شدّ أزري بالصـلاح

و بالهـــــدى ....

و اجعل سبيلك غايتـي
و على الصراط منيّتي

يا رب إني أرتجيــــك ...

و قد تكالبت الهموم على الشجون بمهجتي
و قيــــــود وهنـــي قــــد أغــلَّت مـعصمـــي

و الذنب أحنى هـامتي

و غـــرقت في كـل العيــــوب, و لـــم أنـــي

عــــن غـــايتــــي ...

يا رب فاجبر كسر عبدك بالتقــــــــــى
و اسبغ على القلب الشقيّ من الهدى

و اهدنــــي في حيرتـــي

و أقم حياتي على اليقين و ختمتــــي
فيمــا تحـــب و ترتضــي

يا رب هـديـك بُغْـيَتـي
فأقرّ عينــي بالمــزيد

و أعنَّــــي فـــــي زهـــــو الدُنَـــى
على التصبر و التدبر و الخشـوع

و ما أرقت بليل صبري من دموع
يـــا رب فاجعلهـــا بذكرك تنتــــدي

و تُطّهـــر القلــب العصيّ ليهتــدي

و رجاء رحمتك يتــــوب .........

يا رب و اجعل في فـؤادي بك الغنـى
و بدار فضلك يرتجــــي كــل المنـــى

و اصرفــه عــن زيــــف الــدُنـــى
و عن التعلــــق بالفــجور و بالخنــا

و إليك يا رب بليل الناس علّمه القنوت
و إذا يغيب بساعةٍ فإليك يا ربي يـؤوب

يــــا رب عفـــــوك أرتجـــــي
و بنور وجهك يا إلهي أهتدي

و أنــا التـــي ......

أغرقت عمـري في الذنـــوب,

و لـــم ألـــي ......

هم الذنــوب بدمعتــي

فاقبـل بعــزك رجعتــي

و لتـأذنن فــي توبتـــي
حتى أتـــوب و أبتـــدي

عهــداً ينيــر بصيرتــي
يهــدي شوارد حيرتـي

فـي روحتي أو غدوتي
حتـى تحيـــــن منيتــي

يا رب جئتك أشتكــــي
غيَّ البعاد و غفلتــــي

ضعفي و قلة حيلتـــي

و على طريقك وحدتي
و بين خلقك غربتـــي


يا رب فاغفر زلتـــــي
و أَقِلْ بلطفك عثرتــــي

و اهدي لدربك خطوتي

و طهرن لي مهجتـــي

و سريرتي .....

و اجعل رضاك بغيتي

لأُقيم شـــــأن بقيتـــي
فيما تحب و ترتضــي

يا رب عفــوك أرتجـي
و بنور وجهـك أهتـدي

و أُتَّـم سُــؤلي بالصـــلاة على الــذي
أرسلتَه لهدى البريةِ من تمام المنَّةِ .

بقلم الدكتورة: صفاء رفعت

ربّ إني لكَ عـُدتُ من سرابٍ فيهِ تُهتُ

وعلى وجهي شظـايا نـدمٍ فيـه انتهيتُ

وكهوفٌ من خطايا تحتها نـارٌ وصمـتُ

وطيورٌ ذرفتْ سري وطارتْ حيثُ طرتُ

وتلاشتْ في زوايا خَلَدي ، أنى سريـتُ

فـإذا أبكي ، أراها أدمـعاً مما بـكيتُ

وإذا أشكو ، أراها كل مـا منه اشتكيتُ

وإذا أهربُ ، كانت كل دربٍ قد سلكتُ

وإذا أغفو ، أراها كل حـلمٍ قـد رأيتُ

وإذا أفـزعُ للأوهـامِ ، كانت ما وهمتُ

وإذا غنيتها النسيـانَ ، غـنتْ ما ذكرتُ

ومحتْ ذاتي ، وعادت لي بما كنتُ دفنتُ

ربّ جنبني صداها ، فهي أعدى من عرفتُ !

هي نفسي !! وهي شيطاني الذي منه هربتُ

سكَنتْ فيّ ، وفي صحرائها الكبرى سكنتُ

وعلى مصباحها المخنوقِ في السفحِ أقمـتُ

وكما ينطلقُ الإعصـارُ في اللـيلِ انطلقتُ

وتسللـتُ الفجاجَ السـودَ فـيه ومضـيتُ

راهبـاً ضـلتْ مسوحي في هداها وضللتُ

ويح عمري ! ما الذي كنتُ على الرملِ كتبتُ ؟!

قصـةً ، ما زالَ حولي كل ما فيها رويتُ

الأسى ، والإثمُ ، والعصيانُ .. هذا ما حملتُ

فإذا التوبةُ ألقتْ رحلها عندي .. رحلتُ..!

وإذا الأوزارُ حطتْ ، حطّ قلبي وانتشيتُ !

وإذا ركبُ الخطايـا لاحَ للعينِ ، هفوتُ !

وكما ينتفـضُ الطائرُ للفجـرِ انتفضتُ

وتـلفعّتُ بسري في الديـاجي وانسللتُ

مثلما ينسـلُ مني خـاطرٌ منه بـرئتُ !

هـذهِ قصـةُ بستانٍ بـهِ كنتُ مـررتُ

حـاطباً أجمـعُ نـاراً وأسىً فيما جمعتُ

ليسَ لي فأسٌ ولا غرسٌ ، ولكني احتطبتُ

من ربيعٍ ليسَ لي فيهِ سوى أني وُجـِدتُ

ورحـيقٍ ، كل ما أعـلمُ ..أني قد شربتُ

وعبـيرٍ ، كل ما أدريهِ أني قد شممـتُ

وثمـارٍ ، كل وعيي أنني منها قطفـتُ

وغصـونٍ ظلـها يجهلُ عني ما جهلتُ

بَعثرتْ سري وعادتْ وهي للإيمانِ بيتُ

جلّ ربي ! كل هذا ، ما الذي كنتُ ارتكبتُ

اذنـوبٌ ؟ أم دروبٌ في مهاويها جُرفتُ ؟

أنا كـذّابٌ ، ولكن كل ما قلتُ صـدقتُ !

نقلَـتْ نفسيَ عن نفسي الذي كنتُ ادعيتُ

فهو زورٌ ، وهو حقٌ ، وهو سرٌ فيه حرتُ

أنـا نفسي ذلكَ الإثـمُ الذي منـه هـربتُ

أنـا نفسي ذلك الزورُ الذي منـه جـزعتُ

كل ما أشـكوه ، منها ذنبهُ ، مهما برئـتُ !

عـذّبتني بخطـاها وهـواها فـاستجـرتُ

وإلى قُـدسٍ عليٍّ من ضفـافِ النور طرتُ

وإلى اللهِ بنـوحي وعـذابـاتي اتجهـتُ

وشـببتُ الجسمَ ناراً ، وهشيماً واشتعلـتُ

ربّ.! من بُقيا رمادي وحصادي لك جئتُ

ربّ غفرانكَ ! إني في ظلامي قد وئـدتُ

ذكرتك ياألهي ..

ذكرتك يألهي في سكوني ..... وملء النفس آهات وبلوى

ذكرتك والعيون تزف دمعاً ..... إلى ورد الخدود فمنه يروى

إلهي إن ذنبي بات عبئا ..... على ظهري ونفسي ليس تقوى

وأعلم أن دائي في فعالي ..... وأن دواؤه ورع وتقوى

ولكن الفؤاد يميل ميلاً ..... إلى الدنيا فيعشقها ويهوى

وما الدنيا تطبب لي جروحا ..... وما الأيام للمحزون سلوى

لقد أخطأت في نفسي لأني ..... تبعت برغبتي ماليس يسوى

ومرت بي سنون تلو أخرى ..... وما لهج اللسان بغير شكوى

وأشكو للعباد ولي أله ..... لذلك ضاع عمري دون جدوى

ولو أني شكوت إلى مليكي ..... وكان تذمري سرا ونجوى

لألفيت السعادة ملء قلبي ..... ونور الله في جنبيّ نشوى

الهي تبت من ذنبي وأني ..... إذا عجز المسير أتيت حبوا

الهي غاسل الحوبات ربي ..... رجوتك والرجاء بكل دعوى

بأن تعفو وتغفر لي ذنوبي ..... وكل معايبي عمداً وسهواً


يا رب أنت رجــائي .... و فيك حســـــنت ظني

يارب فاغفر ذنوبي .... و عافني و اعف عني

العفو منـــــك إلهي .... و الذنب قد جــاء مني

و الظـن فيك جميل .... حقق بحــقك ظـــــــني

( من كتاب لطائف المعارف لابن رجب )


ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي ..... وأبحت جسمي من أراد جلوسي

فالجسم مني للجليس مؤانس ..... وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي

( رابعة العدوية من كتاب لطائف المعارف لابن رجب )


كان بعض الصالحين يقول :

إن الملوك إذا شابت عبيـــدهم ..... في رقهم عتقـــــــــــوهم عتق أبرار

و أنت يا خالقي أولى بذا كر ما ..... قد شبت في الرق فأعتقني من النار

( من كتاب لطائف المعارف لابن رجب )


قال يحيى بن معاذ

قرة عيني لا بد لي منك و إن ..... أوحش بيني و بينك الزلل

قرة عيني أنا الغريق فخــــــذ ..... كــــــف غريق عليك يتكل

( من كتاب لطائف المعارف لابن رجب )



و إني من خوفكم و الرجا ..... أرى الموت و العيش منكم عيانا

فمنـــــوا على تائب خائف ..... أتـــــــــــاكم ينادي الأمان الأمانا

( من كتاب لطائف المعارف لابن رجب )



الأمان الأمان وزري ثقيل ..... و ذنـــــوبي إذا عددن تطول

أوبقتني و أوثقتني ذنوبي .... فترى لي إلى الخلاص سبيل

( من كتاب لطائف المعارف لابن رجب )




رؤي أبو عبيدة الخواص بعرفة وهو يقول :

سبحان من لو سجـــدنا بالعيـون له .... على حمى الشوك و المحمى من الإبر

لم نبلغ العشــــر من معاشـر نعمته .... و لا العشير و لا عشــــــراً من العشر

هو الرفيع فلا الأبصــــــــار تدركه .... سبحنه من مليك نافــــــــــــــــذ القدر

سبحان من هو أنسى إذا خلـوت به .... في جوف ليلي و في الظلماء و السحر

أنت الحبيـب و أنت الحـــب يا أملي .... من لي ســـــواك و من أرجوه يا ذخر

( من كتاب لطائف المعارف لابن رجب )




أيـا رب يا ذا العــــرش أنـــت رحيـــــــم ...... وأنت بما تخفي الصدور عليم
فيـا رب هل لي منــك حلمـــــا فإننــي ...... أرى الحلم لم يندم عليه حليم
ويارب هب لي منك عزما على التقى ...... أقيم به في الناس حيث أقيم
ألا إن تقــوى الله أكـــــرم نسبـــــــة ...... يسامى بها عند الفخار كريم
إذا أنت نافسـت الرجـال على التقـى ...... خرجت من الدنيا وأنت سليم
أراك امرأ ترجـو النـــاس عفـــــوه ...... وأنت على مالا يحــب مقيــــم
وإنّ امرأ لا يرتجي الناس عفــــوه ...... ولم يأمنوا منــه الأذى للئيــم
فحتى متى تعصي الاله؟ الى متى؟ ...... تبارز ربــي إنـــــه لرحيـــــم!
ولو قد توسّدت الثرى وافترشتـــه ...... صرعت ولا يلوي عليك حميم

( عبد الله ابن المبارك )


دَمْــــعُ تـَائـبَـــة

يا إلهي
جاء بي حر ذنوبي
جاء بي خوف مصيري
ساقني يارب تأنيب ضميري
الهبتْ قلبي سياط الخوف من يوم رهيب
كادتا عيناي أن تبيض من فرط نحيبي
آه يا مولاي ما أعظم حوبي

يا إلهي
أنت لا تطرد من جاءك يبكي
وأنا ذي سوف أحكي
أنا لا أعرف ما تعلم مني
أنت أدرى
غير أني . . بؤت يا ربي بما قد كان مني
فاعف عني.. لا تُهني.. ولنفسي لا تكلني

*****

أنا سافرت مع الشيطان في كل الدروب
غير درب الحق ما سافرت فيه
كان إبليس معي في درب تيه
يجتنبيني
وأنا يا لغبائي أجتبيه

كان للشيطان من حولي جند خدعوني
غرروا بي
وإذا فكرت في التوبة
قالوا لا تتوبي
ربنا رب قلوبِ
آه يا مولاي ما أعظم حوبي

غرّني يارب مالي.. وجمالي.. وفراغي وشبابي
زين الفجار لي حرق حجابي
يا لحمقي.. كيف مزقت وقصرت ثيابي؟
حين فتحت للتبرج شباكي وبابي
آه يا مولاي ما أعظم حوبي

*****

يا إلهي
أنا ما فكرت في يوم الحسابِ
حين قدمني إبليس شاة للذئابِ
يا لجهلي
كيف قدمت على قتل حيائي
وأنا أمقت قتل الأبرياءِ

يا إلهي
أنت من يعلم دائي ودوائي
لا أريد الطب من أي طبيبِ
أنت لي أقرب من كل قريبِ
آه يا مولاي ما أعظم حوبي

****
يا إلهي
اهدِ من سهّل مشوار غيي
فلقد حيرني أمر وليي
لم يكن يسأل عن سر غيابي
عن مجيئي وذهابي
لم يكن يعنيه ما نوع صحابي
كان معنيا بتوفير طعامي وشرابي
جاء لي بالسائق الأجنبي في عز الشبابِ
يتمش بي في الأسواقٍ من غير رقيبِ
مشيتي مشية حمقاء لعوبِ
أَسلب الألباب من كل لبيبِ
أشتري النار بشعري وطيبي
آه يا مولاي ما أعظم حوبي

*****

يا إلهي
يا مجيب الدعواتِ
يا مقيل العثراتِ
اعف عني
أنت من أيقظ قلبي من سباتِ
وأنا عاهدت عهد المؤمناتِ
أن تراني.. بين تسبيح وصوم وصلاةِ

يا إلهي
جئت كي أعلن ذلي واعترافي
أنا اغليت زوايا انحرافي
وتشبت بطهري وعفافي

أنا لن أمشي بعد اليوم في درب الرذيلة
جرب الفجار كي يرضونني كل وسيلة
دبروا لي الف حيلة
فليعدوا لقتالي ما استطاعوا
فأمانيهم بقتلي مستحيلة

يا إلهي
avatar
اركون توفيق
Admin

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 02/11/2010

http://arkountoufik.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

يا إلهي

مُساهمة  اركون توفيق في الجمعة ديسمبر 31, 2010 10:56 pm

يا إلهي
جئت بالثوب الذي أذنبت فيه
وأنا آمل في ثوبٍ قشيبِ
من سميع قادر مجيبِ

*****

تبت يا رحمن فارحم عبراتي وشحوبي
واغسلنِ بالعفو يا مولاي حوبي

*****

منقول من كتاب (ففروا إلى الله) لأبي ذر القلموني بتصرف من كتاب (توبة فتيات) للشيخ محمد صالح المنجد



لبيك اللهم لبيك
ألقيت في صعيد عرفة 1425 هـ
شعر الشيخ: عبد السلام البسيوني

لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك

إن الحمد والنعمة لك / والملك لا شريك لك

لبيك ذا الإنعامِ .. لبيك ذا العطايا

لبيك يا منانْ .. لبيك يا رحمن .. يا خالقَ البرايا

لبيك ذا الملكوت / لبيك ذا الجبروت / لبيك ذا الرحَـمُوت

لبيك يا جوّاد / لبيك يا وهاب / لبيك يا غفار / لبيك يا الله

يا واسعَ الرحمة / يا سابغَ المنة / يا مكْمِلَ النعمة / يا ربِّ يا تواب

جاءتك بالخطايا / أولئك البرايا / فامنن بفضلِ عفوٍ / وأجزلِ العطايا

ما أغيظَ الشيطان / وأرحمَ الرحمن / ما أسعدَ الراجي / وقاصدَ الغفران

تنَـزَّلُ البركات / وتهطِلُ الرحمات / وتُغفَرُ الزلات / على ثرى عرفات

ويكرِم المولى / بمنةٍ مُثـلى / ورحمةٍ عليا / سُوأى ذوِي العثرات

مهما ربا ذنبي / مهما فشا عيـبي / فأنت يا ربي / تقسّم الرحمات

لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك

إن الحمد والنعمة لك / والملك لا شريك لك

من نحن في بحر جودك / ما نحن في ثَـرِّ عفوك ؟

ما الكونُ في أصلِ مُلْكِك ؟

هذي الوجوهُ عانية / هذي القلوبُ راجية

هذي النفوسُ بالرجاءِ آتية

فهل يخيبُ قاصدُ الملك ؟ وهل يُـرَدُّ واقفٌ بالباب

يا رب: إن القلوب لكسيرة / وإن النفوس لأسيرة /

وإن الأكفَّ مرفوعة / وإن الضراعاتِ لمسموعة

وإن القلوبَ وامقة / والأمانيَّ سابقة /

يا رب .. يا رب العالمين

لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك

إن الحمد والنعمة لك / والملكَ لا شريك لك

ياكاشف الغمة / يا سابغِ النعمة / الْطُـف بذي الأمة /

وردَّها للنور من حالِكِ الديّـْجور / وارفع لها الهمة

وأمّنِ الأوطانْ / وأرغمِ الشيطان / وثبت الإيمان /

ولتجعلِ العقبى / يا رب للجنة

ارحم خطايانا / وانصر قضايانا / أصلح سجايانا / وأنت ذو المنة

وصلِّ على أحمد / نبـيِّك الأمجد / الطيبِ المحتِد / وحبُّه جُـنّة

وآلِه الأخيار / وصحبه الأبرار / والنخبة الأطهار / من أحْيَوُا السنة

لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك

إن الحمد والنعمة لك / والملك لا شريك لك

لبيك يا جوّاد / لبيك يا وهاب / لبيك يا غفار / لبيك يا الله

يا رب تلتهبُ الحناجرْ / يا رب تضطرمُ السرائر / يا رب تستحيي الضمائر

يا رب ترتجف القلوبْ / يا رب تُثقِلنا الذنوب / يا رب تغمرنا العيوب

لكنّ حلمَك يا إلهَ الـكون أكبر

لكن سِترَك يا عظيمَ الجاه أستر

لكن عفوَك يا كبيرَ العفو أكثر

يا رب جئنا ضارعينا / هانحن جئنا مخبتينا / فارحم إلهي الضعف فينا

ارحم إلهي ضعفنا / اجبر إلهي كسرنا / يسر إلهي أمرنا / واجمع إلهي شملنا

استر إلهي عيـبنا / ثبت إلهي ديننا / قوِّم إلهي عزمنا / وارفع بفضلك قدرنا

أَوَ لستَ غفار الذنوب ؟ / أَوَ لستَ سِتِّير العيوب / أَوَ لستَ علام الغيوب ؟

أَوَ لستَ تملك ذي القلوب ؟

تب علينا كي نتوب / امنن علينا كي نؤوب / يا رب يا رب القلوب

لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك

إن الحمد والنعمة لك .. والملك لا شريك لك

الشعثُ الغُـبْرِ الضاحين .. قد جاؤوا حرمَك راجين

لينالوا حجًّا مبرورا / وينالوا ذنبًا مغفورا / ويـرَوْا شيطانًا مقهورا

قد جاؤوا حرمك راجين / قد رفعوا الأيدي باكين / بقلوبٍ تهتفُ بخشوع

وعيونٍ فاضت بدموع / فامنحهم ربي خيرَ رجوع

مجبورينْ / مستورينْ / مرحومين / مرضيين / مكفيين

يا رب الشُّعثِ الضاحين

وصل ّ على طه الأنور / الشافعِ فينا والأزهر / الأحمدِ منا والأطهر /

والآلِ الغرّ الأخيار / والصحبِ الصِّيدِ الأبرار

ورجالِ العلم الأطهار / من رفعوا راياتِ الدين

لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك

إن الحمد والنعمة لك / والملك لا شريك لك

سبـحانَ ربّـي لا إلــه ســواكَ ... سبـحانَكَ اللهمَّ جَلَّ عُلاكَ

خشعَ الوجود رضىً وأسْلمَ طوعا ... الكون سبّحَ هاتفا لرضاكَ

كلُّ الخـلائـقِ في يديـك عبـيــــد ... فإذا قضيْت فلا مردَّ لذاكَ

أنْتَ الرحيـم بنـا وأنـت هُـدانـــا … فالقلبُ إنْ عمَّ البلاءُ دعاكَ

سبقتْ عذابكَ رحمةٌ تتهادى ... وسعتْ لمن ترك الهُدى وعصاكَ

مابين كان وكن قضاؤك يمضي ... فترى القضاء متى أردْتَ أتاكَ

إنّي رأيتُكَ في بدائع صنعٍ ... وكفى القلوبَ بآيةٍ لتراكَ








طال والله بالذنوب اشتغالي ... وتماديت في قبيح فعالي

ليت شعري إذا أتيت فريدا ... والموازين قد نصبن حيالي

والدواوين قد نشرن وجئنا ... والنبيون يشهدون سؤالي

ما اعتذراي وما أقول لربي ... في سؤالي وما يكون مقالي

أورثتني الذنوب دار هموم ... لست أبقى لها ولا تبقى لي

يا عظيم الجلال مالي عذر ... بل حقيق أنا بنار السفالي

غير أن الرجاء فيك مكين ... فارحم العبد يا جميل الفعال

وتفضل على عبد مسيء ... ليس يرجو سواك يا ذا الجلال

( من كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين لابن الجوزي )





أعوذ بالرحمن من موقف ... يشهده المؤمن والكافر

إن كنت بئس العبد يا سيدي ... فأنت رب سيد غافر

( من كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين لابن الجوزي )





يا رجائي في بلائي ... لا تزل عني خيرك

أنت ربي أنت حسبي ... أنا لا أعبد غيرك

( من كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين لابن الجوزي )





أريد وأنت تعلم ما مرادي ... وتعلم ما تلجلج في فؤادي

فهب لي ذلتي واغفر ذنوبي ... وسامحني بها يوم التنادي

( من كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين لابن الجوزي )






يا من إليه جميع الخلق يبتهلوا ... وكل حي على رحماه يتكل

يا من نأى فرأى ما في الغيوب وما ... تحت الثرى وحجاب الليل منسدل

يا من دنا فنأى عن أن تحيط به ... الافكار طرا أو الأوهام والعلل

أنت الملاذ إذا ما أزمة شملت ... وأنت ملجأ من ضاقت به الحيل

أنت المنادى به في كل حادثة ... أنت الإله وأنت الذخر والأمل

أنت الغياث لمن سدت مذاهبه ... أنت الدليل لمن ضلت به السبل

إنا قصدناك والآمال واقعة ... عليك والكل ملهوف ومبتهل

فإن غفرت فعن طول وعن كرم ... وإن سطوت فأنت الحاكم العدل

( من كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين لابن الجوزي )





ببابك عبد من عبيدك مذنب ... كثير الخطايا جاء يسألك العفوا

فأنزل عليه العفو يا من بمنه ... على قوم موسى أنزل المن والسلوى

أنا عبدك المسكين فارحم تضرعي ... ولا تجعل النيران يا رب لي مثوى

وخفف من العصيان ظهري إنني ... بلغت من الأوزار غايتها القصوى

( من كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين لابن الجوزي )





خلقت من التراب بغير ذنب ... وعدت إلى التراب ولي ذنوب

فمالي لا أجاهد في خلاصي ... بعزم للمعاصي لا أتوب

ومالي أثقلت ظهري ذنوب ... ومنها لا أمل ولا أنيب

فيا من ليس لي رب سواه... عليم بالذي أدعو يجيب

تجاوز يا إلهي عن ضعيف ... بغفران لعلي عسى أتوب

وهب لي ذلتي وعظيم جرمي ... فأنت الواحد الفرد القريب

( من كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين لابن الجوزي )





قريح القلب من وجع الذنوب *** نحيل الجسم يشهق بالنحيب

أضر بجسمة سهر الليالي *** فصار الجسم منه كالقضيب

وغير لونه خوفٌ شديدٌ *** لما يلقاه من طول الكروب

ينادي بالتضرع يا إلهي *** أقلني عثرتي وأستر عيوبي

فزعت إلى الخلائق مستغيثاً ***فلم أر في الخلائق من مجيب

وأنت تجيب من يدعوك ربي *** وتكشف ضر عبدك يا حبيبي

ودائي باطلٌ ولديك طب *** و من لي مثل طبك يا طبيبي

((منسوبة للإمام علي المرتضى))

افتراضي
الجزء الذي فيه مناجاه من نونية القحطاني الشهيرة لأبي محمد الأندلسي القحطاني

يا منزل الآيـــات والفرقـــــــان *** بيني وبينك حرمــــة القـــرآن

إشرح به صدري لمعرفة الهدى *** واعصم به قلبي من الشيطان

يسر به أمـري وأقض مآربـي *** وأجر به جسدي مــن النيـــران

واحطط به وزري وأخلص نيتي *** واشدد به أزري وأصلح شاني

واكشف به ضري وحقق توبتي *** واربح به بيعي بلا خسراني

طهر به قلبي وصف سريرتي *** أجمل به ذكري واعل مكاني

واقطع به طمعي وشرف همتي*** كثر به ورعي واحي جناني

أسهر به ليلي وأظم جوارحي *** أسبل بفيض دموعها أجفاني

أمزجه يا رب بلحمي مع دمي*** واغسل به قلبي من الأضغاني

أنت الذي صورتني وخلقتني *** وهديتني لشرائــــع الإيمــان

أنت الذي علمتني ورحمتني *** وجعلت صدري واعي القرآن

أنت الذي أطعمتني وسقيتني *** من غير كسب يد ولا دكان

وجبرتني وسترتني ونصرتني *** وغمرتني بالفضل والإحسان

أنـــت الذي آويتني وحبوتني *** وهديتني من حيـرة الخــذلان

وزرعت لي بين القلوب مودة *** والعطف منك برحمة وحنان

ونشرت لي في العالمين محاسنا *** وسترت عن أبصارهم عصياني

وجعلت ذكري في البرية شائعا *** حتى جعلت جميعهم إخواني

والله لو علموا قبيح سريرتي*** لأبى السلام علي من يلقاني

ولأعرضوا عني وملوا صحبتي *** ولبؤت بعد كرامة بهوان

لكن سترت معايبي ومثالبي*** وحلمت عن سقطي وعن طغياني

فلك المحامد والمدائح كلها *** بخواطري وجوارحي ولساني

ولقد مننت علي رب بأنعم *** مالي بشكــر أقلـــهــن يــــدان

فوحق حكمتك التي آتيتني *** حتى شددت بنورها برهاني

لئن اجتبتني من رضاك معونة *** حتى تقوي أيدها إيماني

لأسبحنك بكرة وعشية *** ولتخدمنك في الدجى أركاني

ولأذكرنك قائما أو قاعدا *** ولأشكرنك سائر الأحيان

ولأكتمن عن البرية خلتي *** ولاشكون إليك جهد زماني

ولأقصدنك في جميع حوائجي *** من دون قصد فلانة وفلان

ولأحسمن عن الأنام مطامعي *** بحسام يأس لم تشبه بناني

ولأجعلن رضاك أكبر همتي *** ولاضربن من الهوى شيطاني

ولأكسون عيوب نفسي بالتقى*** ولأقبضن عن الفجور عناني

ولأمنعن النفس عن شهواتها *** ولأجعلن الزهد من أعواني

ولأتلون حروف وحيك في الدجى *** ولأحرقن بنوره شيطاني

أنت الذي يا رب قلت حروفه *** ووصفته بالوعظ والتبيان

ونظمتــه ببلاغـــة أزليــــــــة *** تكييفها يخفى على الأذهان

وكتبت في اللوح الحفيظ حروفه *** من قبل خلق الخلق في أزمان



قلبي برحمتك اللهم ذو أنس ..... في السر والجهر والإصباح والغلس

ما تقلبت من نومي وفي سنتي ..... إلا وذكرك بين النفس والنفس

لقد مننت على قلبي بمعرفة ..... بأنك الله ذو الآلاء والقدس

وقد أتيت ذنوبا أنت تعلمها ..... ولم تكن فاضحي فيها بفعل مسي

فامنن علي بذكر الصالحين ولا ..... تجعل علي إذا في الدين من لبس

وكن معي طول دنياي وآخرتي ..... ويوم حشري بما أنزلت في عبس

الإمام الشافعي





أنت حسبي وفيك للقلب حسب*** وبحسبي إن صح لي فيك حسب

لا أبالي متى ودادك لي صـح *** من الدهر ما تعرض لي خطـب

الإمام الشافعي





يا خالق الخلق يا ربَّ السماواتِ ... يا باسط الرزق يا أهل المروات

لك الثنا مطلقاً والحمد متصلاً ... والمدح ملتبساً بالوصف والذات

لا رب غيرك معبود ولاأحد ... يخشى سواك ويرجى في المهمات

أي الخلائق إلا وهو مفتقر ... إليك يدعوك رغبات ورهبات

فرّج الهي عنا ضاق مذهبنا ... يا فارج الكرب السود العظيمات

ابن شيخان السالمي




يا رب جئتـك سائـلا لعطاكـا ... خشع الفؤاد إلى عظيـم قواكـا

ياربُ جئتـك نادمـا متحسّـرا ... آثامنـا كثـرت هنـا وهناكـا

وببابكم سعـة لتوبـة جاهـل ... بعد الذى قد كان حين عصاكـا

ولأنـت رحمـن رحيـم قـادر ... حاشاك ترفض توبتى حاشاكـا

فامسح ذنوبى كلها فى لحظـة ... وامح الخطايا أن يكـنَّ هلاكـا

واغسل لما بينى وبين خلائـق ... يرجون عفوك ينشـدون نَداكـا

لو لم تسابقْ رحمةٌ فـى شـدةٍ ... رحمتْ ضعيفا مـا لـهٌ إلاكـا

فبمن ألوذ وستركـم لا ينتهـى ... أبداً وحسن الظن فى رحماكـا

ما العبدُ لولا طيشُه فى ضعفـه ... إلا الحقيـر وإن بـدا أفّـاكـا

أتردنى والخوف يملؤ ساحتـى ... والقلب يذكـر رحمـة بعلاكـا

حاشا كريـم أن يـردَّ لضيفـه ... من قال يا حَنـاّنُ يـومَ لقاكـا

من ظل فى الدنيـا بشكرٍدائـم ... يرضى وينعم فى سخي عطاكـا

لكننى بشر ولـى فـى دنيتـى ... أخطـاء تدركهـا بنـا إدراكـا

حاشاك لم تجمع لخوف فى الدنا .. خوفـاً بآخرتـى فـلا ألقاكـا

يا رب واجعل قبر عبدك روضة ... ما عشت أعرف غيركم إشراكا

حسن إبراهيم حسن الأفندي





الحمد لله الذي من فضله ... ألقى علىَّ السِّتْر ثم كساني

وهدى فؤادي كي يصوغ حديثه ... بصور تفيد الشِّيب والشُّبَّان

يا رب فاجعلها لوجهك كلها ... متكرمًا ثقِّلْ بها ميزاني

واغفر لكل المسلمين وآلهم ... يوم النشور ودورة الأجفان

واشمل بفضلك والديَّ برحمة ... وأَجِرْهُمَا من حمأة النيران

ثم الصلاة على النبي وآله ... ما صاح صدَّاح على الأفنان

والصحب والأتباع من ساروا على ... سبل الهدى والخير في البلدان





يا إلهي وملاذي...إنك الحب الكبيرْ
إنَّ حبّك يا إلهي غايةُ العبد الفقيرْ

حبُّك اللهمَّ زادي..وعتادي في المسيرْ
حبك اللهم شفاءُ القلبِ من همٍّ أسيرْ

إنَّما الحُبُّ يُعيدُ النفسَ إن تاهَ الضميرْ..
إنما الحُبُّ ضياءٌ فيه إبصارُ الضريرْ.......
يا إلهي وملاذي...إنك الحب الكبيـــــــرْ

إنما الدنيا هباءٌ..إنها يومٌ قصيرْ
أنت إن ترضى فإني لا أبالي بالمصيرْ

إنما غايات عمري جنةٌ فيها أسيرْ
ولقاءٌ فيه عيني تبصر النور المنيرْ........"آمين"
إنه أغلى نعيم....إنه الفوز الكبيـــــــــــــــــــــــــرْ



إليك إلـه الخلـق أرفــع رغبتي **وإن كنتُ يا ذا المن والجود مجرما

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبـي ** جعلت الرجا منـي لعفـوك سلمـا

تعاظمنــي ذنبــي فلما قرنتـه ** بعفوك ربي كان عفــوك أعظمــا

فما زلت ذا عفو ٍعن الذنب لم تـزل ** تجـود وتعفـو مـنـة ً وتكـرمـا

فلولاك لـم يصمـد لإبليـس عابـدٌ ** فكيف وقـد أغـوى صفيـك آدمـا

فيا ليت شعري هل أصيـر لجنـّــة ** أهنى و أمّا للسعيــر فأندمـا

فإن تنتقم مني فلست بآيس ٍ ** و لو أدخلت روحي بجرم جنّهم

و إن تعف عني تعفوا عن متمرد ً ** ظلوم غشموما قاسي القلب مجرما

ويذكر أيامـا ً مضـت مـن شبابـه ** وما كـان فيهـا بالجهالـة أجرمـا

فصار قريـن الهـّم طـول نهـاره ** أخا السهد والنجوى إذا الليل أظلمـا

يقيـم إذا مـا الليـل مـد ظلامـه ** على نفسه من شدة الخـوف مأتمـا

يقول حبيبي أنـت سؤلـي وبغيتـي ** كفى بك للراجيـن سـؤلا ًو مغنمـا

ألسـت الـذي غديتنـي وهديتنـي ** ولا زلـت منانـا ً علـيّ و منعـمـا

عسى من له الإحسان يغفر زلتـي ** و يستـر أوزاري و مـا قـد تقدمـا
من روائـع الإمام الشافعــي - رحمه الله تعالى
بك أستجير فمن يجير سواكـا
فأجر ضعيفاً يحتمي بحماكـا
إني ضعيف أستعين على قوى
ذنبي ومعصيتي ببعض قواكـا
أذنبت ياربي وآذتنـي ذنـوب
مالهـا مـن غافـر الاكــا
دنياي غرتني وعفوك غرنـي
ما حيلتـي فـي هـذه أو ذاك
يا مدرك الأبصار والأبصار لا
تـدري لـه ولكنهـه إدراكـا
إن لم تكن عيني تراك فإننـي
في كل شيء أستبيـن علاكـا
يا منبت الأزهار عاطرة الشذا
هذا الشذا الفواح نفح شذاكـا
رباه ها أنذا خلصت من الهوى
واستقبل القلب الخلي هواكـا
وتركت أنسي بالحياة ولهوها
ولقيت كل الأنس في نجواكـا
ونسيت حبي واعتزلت أحبتي
ونسيت نفسي خوف أن أنساكا
أنا كنت ياربي أسير غشـاوة
رانت على قلبي فضل سناكـا
واليوم ياربي مسحت غشاوتي
وبدأت بالقلب البصيـر اراكـا
يا غافر الذنـب العظيـم وقابـلاً
للتـوب قلـب تائـبـاً ناجـاكـا
يارب جئتك ثاويـاً أبكـي علـى
مـا قدمتـه يـداي لا أتبـاكـى
أخشى من العرض الرهيب عليك يا
ربـي وأخشـى منـك إذ ألقاكـا
يارب عدت إلـى رحابـك تائبـاً
مستسلمـاً مستمسكـاً بعـراكـا
مالي ومـا للأغنيـاء وأنـت يـا
ربـي الغنـي ولا يحـد غنـاكـا
مالي ومـا للأقويـاء وأنـت يـا
ربي عظيـم الشـأن مـا أقواكـا
إني أويت لكل مأوى فـي الحيـاة
فمـا رأيـت أعـز مـن مأواكـا
وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة
فلم تجد منجـى سـوى منجاكـا
وبحثت عن سر السعـادة جاهـداً
فوجدت هذا السـر فـي تقواكـا
فليرضى عني الناس أو فليسخطوا
أنا لم أعد أسعـى لغيـر رضاكـا
أدعـوك ياربـي لتغفـر جوبتـي
وتعينـنـي وتمـدنـي بهـداكـا
فاقبل دعائي واستجب لرجاوتـي
ما خاب يوماً من دعـا ورجاكـا
يارب هذا العصـر ألحـد عندمـا
سخّـرت ياربـي لـه دنيـاكـا
ما كان يطلـق للعـلا صاروخـه
حتـى أشـاح بوجهـه وقلاكـا
أوما درى الإنسان أن جميع مـا
وصلت إليه يـداه مـن نعماكـا
يا أيهـا الإنسـان مهـلاً واتئـد
واشكر لربك فضـل مـا أولاكـا
أفـإن هـداك بعلمـه لعجيـبـه
تـزورََََّ عنـه وينثنـي عِطفاكـا
قل للطبيب تخطفته يـد الـردى
يا شافي الأمراض من أرداكـا ؟
قل للمريض نجا وعوفي بعدمـا
عجزت فنون الطب ، من عافاكا ؟
قل للصحيح يموت لا مـن علـة
من بالمنايا يا صحيـح دهاكـا ؟
قل للجنين يعيـش معـزولاً بـلا
راع ٍومرعى ما الذي يرعاكـا ؟
قل للوليد بكى وأجهـش بالبكـا
عند الـولادة ماالـذي أبكاكـا ؟
وإذا ترى الثعبان ينفـث سمـه
فاسأله من ذا بالسموم حشاكـا؟
واسأله كيف تعيش يا ثعبـان أو
تحيا وهذا السـم يمـلأ فاكـا؟
واسأل بطون النحل كيف تقاطرت
شهداً وقل للشهد مـن حلاكـا؟
بل سائل اللبن المصفى كان بين
دم وفرث مـن الـذي صفاكـا؟
وإذا رأيت الحي يخرج من ثنايـا
ميـت فاسألـه مـن أحيـاكـا؟
قل للهواء تحسه الأيدي ويخفـى
عن عيون الناس مـن أخفاكـا؟
وإذا رأيت البدر يسـري ناشـراً
أنواره فاسألـه مـن أسراكـا؟
وإذا رأيت النخل مشقوق النـوى
فاسأله من يا نخل شق نواكـا؟
وإذا رأيت النـار شـبّ لهيبهـا
فاسأل لهيب النار مـن أوراكـا؟
وإذا ترى الجبل الأشم مناطحـاً
قمم السحاب فسله من أرساكـا؟
وإذا ترى صخراً تفجـر بالميـاه
فسله من بالماء شـق صفاكـا؟
وإذا رأيت النهر بالعـذب الـزلال
جرى فسله مـن الـذي أجراكـا؟
وإذا رأيت البحر بالملح الأجـاج
طغى فسله مـن الـذي أطغاكـا؟
وإذا رأيت الليـل يغشـى داجيـاً
فاسأله من يا ليل حـاك دجاكـا؟
وإذا رأيت الصبح يسفر ضاحيـا
فاسأله من يا صبح صاغ ضحاكا؟
هذي العجائب طالما أخـذت بهـا
عينـاك وانفتحـت بهـا أذناكـا
والله في كـل العجائـب مبـدع
إن لم تكن لتـراه فهـو يراكـا
يا أيها الإنسـان مهـلاً مالـذي
بالله جـل جـلالـه أغـراكـا؟
فاسجـد لمـولاك القديـر فإنمـا
لابـد يومـاً تنتـهـي دنيـاكـا
وتكون في يـوم القيامـة ماثـلاً
تجزى بمـا قـد قدمتـه يداكـا
avatar
اركون توفيق
Admin

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 02/11/2010

http://arkountoufik.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى