اركون توفيق

الدعوة إلى الحذر من الشيطان واتباعه وبيان عداوته للإنسان

اذهب الى الأسفل

الدعوة إلى الحذر من الشيطان واتباعه وبيان عداوته للإنسان

مُساهمة  اركون توفيق في الجمعة يناير 31, 2014 12:55 am



الدعوة إلى الحذر من الشيطان واتباعه وبيان عداوته للإنسان
الشيخ عاطف عبدالمعز الفيومي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/11/2012 ميلادي - 24/12/1433 هجري
زيارة: 3012

حفظ بصيغة PDF نسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

النص الكامل تكبير الخطالحجم الأصليتصغير الخط
Share on favoritesShare on facebookShare on twitterShare on hotmailShare on gmailShare on bloggerShare on myspaceShare on diggشارك وانشر
الدعوة إلى الحذر من الشيطان واتباعه
وبيان عداوته للإنسان

من مجالات الدَّعوة وأصولها في الخطاب القُرآني:
دعوة القُرآن إلى الحذَر من كيد الشيطان الرجيم ومن اتِّباعه، كما بيَّن القُرآن في دعوته مدَى عداوة الشيطان للإنسان واستكباره عن السُّجود له، وكيف أنَّ الشيطان يتَّخذ المكايد والحِيَل في إغواء الإنسان وإضْلاله، وإيقاعه في حَبائل الشِّرك والكبائر والبدع والمعاصي وغير ذلك.

بيان ما يدعو إليه الشيطان:
لقد شدَّد الله تعالى الحذرَ والوعيد في القُرآن من مُتابَعة الشيطان وعِبادته، وقبل أنْ نشرع في ذِكر الآيات القُرآنية الواردة في ذلك، لنرَ أولاً منهج الشيطان في دعوته إلى الكُفر والإلحاد، وإلى عِبادته بأيِّ شكلٍ أو على أيِّ وجهٍ كانت.

ذكر الإمام أحمد عن سبرة بنت أبي فاكهة قالت: سمعتُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ الشيطان قعَد لابن آدم بأطرُقِه، فقعد له بطريق الإسلام فقال: أتسلم وتذر ذريَّتَك ودينَ آبائك؟! قال: فعَصاه وأسلم، قال: وقعد له بطريق الهجرة، فقال: أتهاجر وتذَرُ أرضك وسماءك؟! وإنما مَثَلُ المهاجر كالفرس في الطِّوَل، فهاجر وعصاه، ثم قعَد له في طريق الجهاد وهو جهدُ النفس والمال، فقال: تُقاتل فتُقتَل، فتُنكَح المرأة ويُقسم المال؟! قال: فعصاه فجاهد))، قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لمن فعل ذلك منكم كان حقًّا على الله أنْ يُدخِله الجنَّة، وإن قُتِلَ كان حقًّا على الله أنْ يُدخِله الجنَّة، وإنْ غرق كان حقًّا على الله أنْ يُدخِله الجنَّة، وإنْ وقصَتْه دابَّته كان حقًّا على الله أنْ يُدخِله الجنَّة)).

ومن هذا الحديث يتبيَّن لنا مكايد الشيطان التي يكيدُها لإغواء ابن آدم وإبْعاده عن الحقِّ الذي أُمِرَ به ودُعِيَ إليه، وحتى يتبيَّن ذلك بوضوحٍ؛ نقفُ هنا مع مَراتب الإغواء والإضلال، التي ما زال الشيطان يحثُّ الخُطَى حثيثًا حتى يصل بالإنسان إليها.

وهي ستُّ مراتب كالتالي:
1- مرتبة الكُفر والشرك:
ومُعاداة الله تعالى ورسوله، فإذا ظفر بذلك من ابن آدم، برد أنينُه، واستراح من تعَبِه معه، هذا أوَّل ما يريدُه من العبد، وأوَّل ما يدعوه إليه.

2- مرتبة البدعة:
وهي أحبُّ إليه من الفسوق والمعاصي؛ لأنَّ ضررها في الدِّين، قال سفيان الثوري: البدعة أحبُّ إلى إبليس من المعصية؛ لأنَّ المعصية يُتاب منها، والبدعة لا يُتاب منها، فإذا عجز عن ذلك، انتقل إلى التي تليها.

3- مرتبة الكبائر:
والكبائر على اختلاف أنواعها وصورها، وقد أفضنا في ذِكر بعضها في فصل كامل.

4- الصغائر:
وهذه الصغائر إذا اجتمعت على عبدٍ ربما أهلكَتْه، خاصَّة إذا تهاون بها ولم يرعَ لها بالاً، وقد قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إيَّاكم ومحقرات الذُّنوب؛ فإنَّ مثل ذلك مثل قوم نزَلُوا بفلاةٍ من الأرض، فجاء كلُّ واحدٍ بعودِ حطبٍ حتى أوقدوا نارًا عظيمة، فطبخوا واشتووا)).

5- المباحات:
فإذا عجز الشيطان عن الصغائر، أشغل العبد بالمباحات التي لا ثوابَ فيها ولا عِقاب، بل عِقابها فَوات الثواب والأجْر الذي فات عليه في وقت اشتِغاله بها، وهذه مرتبةٌ يقعُ فيها كثيرٌ من الصالحين والطيِّبين دون أنْ يَشعُر بذلك إلا مَن رحم ربُّك.

6- العمل المفضول:
فإذا عجز الشيطان عن شغله بالمباحات، شغَلَه بالعمل المفضول عمَّا هو أفضل منه في الثواب والأجر؛ حتى يُفوِّت عليه الشيطان ثوابَ العمل الفاضل، كأنْ يسير إنسان في مكانٍ وهو يذكُر الله تعالى، فإذا رأى المنكر، لم يَسْعَ إلى تغييرِه، بل يقول له الشيطان: أنت في ذكرٍ وثواب، فلا تشغل نفسك بذلك.

ومن هنا يجبُ على كلِّ مسلم أنْ يحذَرَ هذا اللَّعِين الرجيم، وأنْ يحتاطَ منه، وأنْ يسأل الله أنْ يحفَظَه من كيدِه وشرِّه[1].

• • •
الشيطان في القُرآن:
ومن أجل خطَر الشيطان وشدَّة عَداوته للإنسان؛ نرى أنَّ القُرآن أَوْلاه عنايةً كبيرة في الذِّكر في جُلِّ آياته وسُوَرِه، مرَّةً ببيان كيده وحِيَلِه، ومرَّة بالتحذير من اتِّباعه وعِبادته، ومرَّة بالاستِعاذة من شرِّه، ومرَّة ببَيان صِفاته الذَّميمة وأخْلاقه.

وإليك بيان ذلك كلِّه:
• صفات الشيطان:
وصَف الله سبحانه الشيطانَ الرجيمَ بصِفاتٍ ذَميمةٍ، وذكَر في القُرآن بعضًا منها في كثيرٍ من الآيات، فمن ذلك:
1- الكبرياء:
قال تعالى: ﴿ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ﴾ [الأعراف: 12].
وقال تعالى: ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 34].

2- التمرُّد والعناد:
قال تعالى مُخبِرًا عن الشيطان: ﴿ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾ [الأعراف: 16- 17].

3- اللعنة:
قال - سبحانه وتعالى - لإبليس: ﴿ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَدْحُورًا ﴾ [الأعراف: 18].
وقال سبحانه: ﴿ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الحجر: 34- 35].

4- الوسوسة والمكر:
قال الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْءاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴾ [الأعراف: 20].
وقال سبحانه: ﴿ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾ [الناس: 4 - 6].

5- إخلاف الوعد:
قال تعالى: ﴿ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ ﴾ [الأنفال: 48].

6- النَّزغ:
قال تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ﴾ [يوسف: 100].
وقال تعالى: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﴾ [فصلت: 36].

7- الخنس:
قال تعالى: ﴿ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴾ [الناس: 4].

8- الغرور:
قال تعالى: ﴿ وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ ﴾ [لقمان: 33].

9- الكيد:
قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 76].

10- التخبُّط والمس:
قال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ﴾ [البقرة: 275].
وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [الأعراف: 201].

11- الهمز:
قال تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴾ [المؤمنون: 97].

12- الفتنة:
قال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءاتِهِمَا ﴾ [الأعراف: 27].

13- الإزلال:
قال تعالى: ﴿ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ﴾ [البقرة: 36].
وقال سبحانه: ﴿ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ﴾ [آل عمران: 155].

14- التخويف:
قال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ ﴾ [آل عمران: 175].

• • •
الآيات القُرآنية في البحث عن الشيطان:
الشيطان: مأخوذٌ من شطن، إذا بعُد من الخير، أو مأخوذٌ من شاط يشيطُ، إذا هلك، أو شاط إذا احترق.

وسُمِّي الشيطان شيطانًا؛ لبُعده عن الحقِّ وتمرُّده، وكلُّ عاتٍ مُتمرِّدٍ من الجن والإنس والدَّواب: شيطان.

وقد جاء ذِكر الشيطان في كثيرٍ من آي القُرآن، ويردُ ذِكرُه مفردًا وجمعًا، معرفًا ومنكرًا، وفي كلِّ القُرآن يجيءُ ذِكرُه مقترنًا بفِعل الشرِّ، ولا يُنسَب إليه فعلُ الخير ألبتَّة.

وإبليس: هو أبو الشياطين وقائدهم إلى الفتنة والمضرَّة دائمًا وأبدًا، فهو وجنوده يُلحِقون الضَّرر بالإنسان في دِينه ودُنياه، وقد وهَبَه الله عُمرًا مَدِيدًا، فهو من المُنظَرين إلى يوم الدِّين، كما بصَّرَه الله بأنواع الشر والفُسوق والعِصيان، ولعَنَه ومَن اتَّبعه وقضَى عليهم العَذاب الأليم في دار الجزاء.

وفيما يلي تفصيلُ الآيات التي يُسنَد فيها عملُ الشر للشيطان وفتنته للإنسان:
1- العَداوة للإنسان:
قال الله تعالى في القُرآن عن تلك العداوة: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [البقرة: 168].

وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [البقرة: 168].

وقال تعالى: ﴿ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [الأعراف: 22].

وقال سبحانه: ﴿ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [يوسف: 5].

وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [الإسراء: 53].

وقال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ﴾ [فاطر: 6].

2- الفتنة للإنسان والإضْرار به:
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ﴾ [آل عمران: 155].

وقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ﴾ [المائدة: 91].

وقال سبحانه: ﴿ وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 43].

وقال - سبحانه وتعالى -: ﴿ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ﴾ [الأعراف: 27].

وقال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ﴾ [يوسف: 42].

وقال تعالى: ﴿ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴾ [الأعراف: 175].

وقال - جلَّ وعلا -:﴿ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ﴾ [يوسف: 100].

وقال - سبحانه وتعالى -:﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ﴾ [البقرة: 268].

وقال - جلَّ شأنه -: ﴿ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنعام: 68].

وقال - جلَّ جلالُه -: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الإسراء: 53].

وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ﴾ [الحج: 52].

وقال تعالى: ﴿ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾ [الحج: 53].

وقال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [النور: 21].

وقال تعالى: ﴿ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ﴾ [القصص: 15].

وقال سبحانه: ﴿ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ﴾ [ص: 41].

وقال - سبحانه وتعالى -: ﴿ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [المجادلة: 10].

وقال سبحانه: ﴿ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ ﴾ [الأنعام: 71].

وقال تعالى: ﴿ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ﴾ [المجادلة: 19].

وقال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ ﴾ [الحشر: 16].

وقال - جلَّ ذِكره -: ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 27].

وقال - جلَّ أمرُه -: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ﴾ [مريم: 83].

3- الشيطان وأولياؤه:
قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 76].

وقال - جلَّ وعلا -: ﴿ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ﴾ [النساء: 119].

وقال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ﴾ [الأنعام: 121].

وقال تعالى: ﴿ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ [الأعراف: 30].

وقال تعالى: ﴿ وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ ﴾ [البقرة: 14].

وقال تعالى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 27].

وقال - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ ﴾ [البقرة: 257].

وقال سبحانه: ﴿ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النحل: 63].

وقال سبحانه: ﴿ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ﴾ [الكهف: 50].

4- الشيطان وحزبه:
قال الله - سبحانه وتعالى -: ﴿ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المجادلة: 19].

وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ [فاطر: 6].

5- ذِكر القَرين من الشيطان:
والقَرين هو الشيطان المُصاحب للإنسان؛ قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا ﴾ [النساء: 38].

وقال سبحانه: ﴿ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ﴾ [الصافات: 51].

وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾ [الزخرف: 36].

وقال تعالى: ﴿ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴾ [ق: 27].

6- عِناد الشيطان لله تعالى:
قال - جلَّ وعلا -: ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 34].

وقال سبحانه: ﴿ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا ﴾ [البقرة: 102].

وقال تعالى:﴿ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ﴾ [الأعراف: 12].

وقال سبحانه: ﴿ يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا ﴾ [مريم: 44].

وقال تعالى: ﴿ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 27].

7- ذكر التعوُّذ من الشيطان:
قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98].

وقال سبحانه: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [فصلت: 36].

وقال تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ﴾ [المؤمنون: 97-98].

وقال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [آل عمران: 36].

8- الوقاية من الشيطان وشرِّه[2]:
قال الله - جلَّ وعلا -: ﴿ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ ﴾ [الأنفال: 11].

وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [الأعراف: 201].

وقال تعالى: ﴿ وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ ﴾ [الحجر: 17].

وقال تعالى: ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 83].

وقال - سبحانه وتعالى -:﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾ [الناس: 1 - 6].

وهكذا يُجلِّي لنا ربُّنا - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم صفات الشيطان الرجيم، ويُبيِّن لنا مَداخِلَه ومَكايده، التي يكيدُ بها للإنسان، فلنحذَر منه أشدَّ الحذر؛ وذلك: بدَوام الاستِعاذة منه واللُّجوء إلى الله تعالى، وتلاوة كتابه العزيز والعمل به، ولُزوم ذِكر الله في كلِّ الأوقات، والاعتصام بهدْي النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في أقواله وأفعاله وسائر أحواله.

نسألُ الله تعالى أنْ يحفَظَنا من الشَّيْطان وحزبه، ونعوذُ بالله من شروره ومكايده.

[1] راجع: "تلبيس إبليس"؛ لابن الجوزي، و"إغاثة اللهفان"؛ لابن القيِّم؛ فإنَّ فيهما الكفايةَ - إن شاء الله تعالى.
[2] راجع: "المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم"؛ لمحمد فؤاد عبدالباقي.


رابط الموضوع: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
اركون توفيق
Admin

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 02/11/2010

http://arkountoufik.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى