اركون توفيق

كلام باطل لا أصل له في الترهيب من ترك الصلوات الخمس .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كلام باطل لا أصل له في الترهيب من ترك الصلوات الخمس .

مُساهمة  اركون توفيق في الأحد فبراير 16, 2014 7:52 pm


السؤال :
أرسل لي أحدهم رسالة إلكترونية حول كمية الإثم للذي يترك كل صلاة دون سبب وجيه : " ترك صلاة فجر واحدة : سيدخل جهنم لثلاثين عاما ، أو ستين ألف عام من أعوام الدنيا . ترك صلاة الظهر يعادل خطيئة قتل ألف مسلم . ترك صلاة العصر : يعادل خطيئة هدم الكعبة . ترك صلاة المغرب : يعادل الزنا بالأبوين . ترك صلاة العشاء ، لن يبارك له الله في بقائه على الأرض ، تحت سمائه ، أو في مطعمه ومشربه " .

إلى أي مدى يصح ذلك ؟


الجواب :
الحمد لله
أولا :
" لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمدا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر ، وأن إثمه عند الله : أعظم من إثم قتل النفس ، وأخذ الأموال ، ومن إثم الزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وأنه متعرض لعقوبة الله وسخطه ، وخزيه في الدنيا والآخرة " انتهى من "الصلاة وأحكام تاركها" - لابن القيم (ص 31) .
وقد قال تعالى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) مريم /59-60 .
فإقامة الصلاة علامة الإيمان ، والتهاون بشأنها علامة الضلال والخسران .
روى مسلم في "صحيحه" (654) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ ، فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَنَ الْهُدَى ، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى ، وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً ، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ ) .

وقال مَسْرُوقٌ: " لَا يُحَافِظُ أَحَدٌ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، فَيُكْتَب مِنَ الْغَافِلِينَ، وَفِي إِفْرَاطِهِنَّ الْهَلَكَةُ ، وَإِفْرَاطِهِنَّ : إِضَاعَتُهُنَّ عَنْ وَقْتِهِنَّ " .
وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَجِدُ صِفَةَ الْمُنَافِقِينَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: تَرَّاكِينَ لِلصَّلَوَاتِ ، لَعَّابِينَ بِالْكَعَبَاتِ ، رَقَّادِينَ عَنِ الْعَتَمَاتِ ، مُفَرِّطِينَ فِي الْغَدَوَاتِ، تَرَّاكِينَ لِلْجُمُعَاتِ قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) " .
راجع : "تفسير ابن كثير" (5/ 243-345)
وينظر إجابة الأسئلة أرقام : (2182) ، (5208) ، (20340) .

ثانيا :
هذا الكلام المذكور في وعيد من ترك الصلاة ، وبيان شناعة هذا الفعل بهذا التفصيل الوارد : كلام باطل لا أصل له ، لا يذكره ، أو يغتر به ويروجه بين الناس : إلا جاهل بأمر الدين ، متجرئ على الكذب على الله ورسوله .
وفيه من الركاكة والمبالغة السمجة ما ينادي على قائله بالكذب والافتراء على الله ورسوله .


والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
avatar
اركون توفيق
Admin

عدد المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 02/11/2010

http://arkountoufik.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى